للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ينصرف إلى بلده، فيهلك قبل أن يصوم السبعة، قال: سواء مات ببلده أو بمكة، أرى أن يهدى عنه هدي.

قال محمد بن رشد: هو لو وجد الهدي بعد أن صام الثلاثة الأيام قبل أن يموت، لم يجب عليه الهدي إلا أن يشاء، وإنما عليه الصيام، فإنما قال مالك: أرى أن هذا استحباب، من أجل أنه لا يصوم أحد عن أحد، والله أعلم.

[مسألة: شأنه أكل أظفاره وشعر لحيته فيفعل ذلك وهو محرم]

مسألة وسئل مالك على الذي من شأنه أكل أظفاره وشعر لحيته، فيفعل ذلك وهو محرم، قال: أرى أن يفتدي بصيام ثلاثة أيام، أو نسك شاة، أو إطعام ستة مساكين يريد بذلك فيما أظن، وإن كان مرارا.

قال محمد بن رشد: وهذا كما قال؛ لأنه في معنى قص أظفاره وشعر لحيته بالجلمين؛ لأنه مميط بذلك الأذى عن نفسه بالحالتين.

[مسألة: السعي بين الصفا والمروة يحتاج صاحبه إلى بول أو خلاء]

مسألة وسئل مالك عن السعي بين الصفا والمروة يحتاج صاحبه إلى بول أو خلاء، فيخرج فيبول أو يقضي حاجته ثم يرجع، أيبني أم يستأنف؟ قال: بل يبني.

قال محمد بن رشد: هذا مثل ما في المدونة، وإنما أجاز له أن يبني بخلاف الصلاة؛ لأن السعي بين الصفا والمروة ليس من شرط صحته الطهارة، فإذا احتاج إلى الحدث أحدث وبنى، ولم يستأنف.

<<  <  ج: ص:  >  >>