للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخمس عشرة وثلاث عشرة، فقال: أنا أكره هذا ولا أحبه، وكأنه يكره أن يكون لذلك وقت، وبالله التوفيق..

[حمل الصبيان على الخيل في الرهان]

في حمل الصبيان على الخيل في الرهان وسئل مالك عن حمل الصبيان الصغار على الخيل يجرونها في الرهان، فربما سقط أحدهم فمات، قال: أكره أن يحمل على الخيل الصبيان الصغار. قلت له: أفترى أن يشهد؟ فقال: لا أدري، أما أنا فلا أرى حملهم ولا أراه.

قال محمد بن رشد: أما حمل الصبيان على الخيل يجرونها في السباق وقد يموت في ذلك بعضهم، فالمكروه في ذلك بين. ومن حمل صبيا في ذلك على فرسه فهو لما أصابه في ذلك ضامن، ولا بأس بالمسابقة بين الخيل لما جاء من «أن رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سابق بين الخيل التي قد أضمرت من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع» . وذلك نحو ستة أميال أو سبعة، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وذلك نحو ميل، روى ذلك عن النبي- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عبد الله بن عمر، وكان ممن سابق بها. والمسابقة في ذلك جائزة على الرهان وعلى غير الرهان. والرهان فيها على ثلاثة أوجه: وجه جائز باتفاق، ووجه غير جائز باتفاق، ووجه مختلف في جوازه. فأما الجائز باتفاق فهو أن يخرج أحد المتسابقين إن كانا اثنين أو أحد المتسابقين إن كانوا جماعة جُعلا لا يرجع إليه بحال ولا يخرج من سواه شيئا، فإن سبق مخرج الجعل كان الجعل للسابق، وإن سبق هو صاحبه ولم يكن معه غيره كان الجعل طعمة لمن

<<  <  ج: ص:  >  >>