للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بلدها أو غاب عنها سنة، فأمرها بيدها، فيريد بعض ذلك فيمنعه يمينه، وتحب المرأة رضاه فتقول: قد رددت عليك أمرك ووضعت عنك الشرط، قال مالك: إن أحب ذلك إلي ألا يكون إلا عندما يحب أن يفعل، فإن فعلت ذلك وأذنت له عندما يريد أن يفعل قبل أن يفعل، ثم فعل، فلا شيء عليه، وإن أرادت أن تقضي بعد ذلك في نفسها فلا شيء لها، وما تركت من ذلك جائز عليها.

قال محمد بن رشد: قد تقدم القول على هذه المسألة في أول رسم من هذا السماع، فلا معنى لإعادته، وسيأتي في رسم المحرم من هذا السماع، وفي رسم لم يدرك من سماع عيسى وغيره.

[المرأة يغيب عنها زوجها فيمرض أخوها أو أمها أو أختها فتريد أن تأتيهم]

ومن كتاب البز وسئل مالك عن المرأة يغيب عنها زوجها فيمرض أخوها أو أمها أو أختها فتريد أن تأتيهم تعودهم ولم يأذن لها زوجها حين خرج؟ قال: لا بأس أن تأتيهم وإن لم يأذن لها حين خرج.

قال محمد بن رشد: وهذا كما قال لأنه لو كان حاضرا فأراد أن يمنعها من ذلك لم يكن ذلك له، فليس على المرأة واجبا أن تستأذن زوجها إلا فيما له أن يمنعها منه.

[مسألة: قليل البرص أترد منه المرأة]

مسألة وسئل عن قليل البرص أترد منه المرأة؟ قال: ما سمعت فيه إلا الحديث الذي جاء ما أحد فيه قليلا ولا كثيرا، قال: فقلت له: إن بعض الناس أخبرنا أنك لم تر أن ترد من قليله فأنكر، قال ابن القاسم: القليل من ذلك إذا تبين فأرى أن ترد بذلك لأني لو لم أردها وحبستها عليه ثم تفاحش ذلك أدخلت عليه ضررا وأوطيته

<<  <  ج: ص:  >  >>