للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال محمد بن رشد: مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك، أن الكلام في الصلاة فيما تدعو إليه الضرورة من إصلاح الصلاة- إذا لم يفهم بالتسبيح، ولا بالإشارة، جائز، لا يبطل الصلاة على ما جاء عن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - في حديث ذي اليدين. وذهب ابن كنانة، وابن نافع، وأكثر أصحاب مالك - إلى أن ذلك منسوخ لا يجوز لأحد بعد النبي- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. وأخذ سحنون بالحديث في موضعه ولم يقس عليه سائر المواضع. وقوله وكذلك لو سأل الإمام أتمت صلاته، قال: نعم، كذلك أيضا ظاهره قبل السلام وهو بعيد؛ إذ لا ضرورة بالإمام إلى السؤال قبل السلام: هل أكمل صلاته أم لا؟ لأن الواجب عليه إذا شك أن يبني على اليقين، إلا أن يسبح به فيرجع؛ فإن سألهم قبل أن يسلم، أو سلم على شك، فقد أفسد الصلاة، وإن سلم على يقين ثم شك، جاز له أن يسألهم، فينبغي أن يعدل بالكلام عن ظاهره، ويقال: معناه إذا شك في إتمام صلاته بعد أن سلم على يقين؛ وذلك بخلاف الذي استخلف ساعة دخوله- ولا علم له بما صلى الإمام، فإنه يجوز له السؤال إذا لم يفهم بالإشارة على ما في سماع موسى بن معاوية؛ إذ ليس عنده أصل يقين يبني عليه. وقوله: إنه ينبغي للإمام أن يجيب من خلفه إذا سبحوا به- وكان في شك- صحيح، وقد مضى من معناه في أول رسم من سماع ابن القاسم.

[مسألة: صلى المغرب خمس ركعات ساهيا]

مسألة وسئل عن رجل صلى المغرب خمس ركعات- ساهيا، قال: يسجد سجدتي السهو بعد السلام.

قال محمد بن رشد: هذا خلاف ما وقع في أول رسم من سماع ابن

<<  <  ج: ص:  >  >>