للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لتجارة، روى ذلك أشهب عن مالك، وهو استحسان على غير قياس، إذ لا اختلاف في أنه لا يجوز للرجل أن يصرف نصف دينار من رجل وإن أسلمه إليه إذا لم يتناجزا فيه من أجل شركته له فيه.

[مسألة: سأل رجلا أن يسلفه ذهبا ويشتركان في دراهم يشتريانها]

مسألة ولو أن رجلا سأل رجلا أن يسلفه ذهبا ويشتركان في دراهم يشتريانها لم يكن بذلك بأس إذا كان السلف لا يجتر به من صاحبه عونا ولا مرفقا وينقلب بها من شاء منهما.

قال محمد بن رشد: قوله إذا كان السلف لا يجتر به من صاحبه عونا ولا مرفقا صحيح لأنه إذا اجتر به عونا فهو سلف جر منفعة، وقد «نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن سلف جر نفعا» . ومثله في أول سماع ابن القاسم من كتاب الشركة، وزاد قال ابن القاسم قال لي مالك بعد ذلك: لا خير فيه على حال ومعنى ذلك أنه لم يصدقه أنه لم يرد بذلك الوفق لنفسه إذا كان هو الذي سأله أن يسلفه ويشاركه الصدق أنه لم يرد بذلك منفعته قولا واحدا. وأما قوله: وينقلب بها من شاء منهما فمعناه بأمر صاحبه وحضرته باتفاق، أو بعد ذهابه على اختلاف. وقد مضى تحصيل القول في ذلك فوق هذا في هذا الرسم فلا معنى لإعادته هاهنا.

[يستأجر الصراف على أن ينتقد له دنانير ويزنها في بيع ميراث فيوجد فيها ذهب]

ومن كتاب أخذ يشرب خمرا قال: وسئل عن الرجل يستأجر الصراف على أن ينتقد له دنانير ويزنها في بيع ميراث فيوجد فيها ذهب قباح، أترى أن يضمن؟ قال: لا ضمان عليه إلا أن يكون غر من نفسه أن يكون يعرف أنه ليس من أهل البصر ولا التفرقة بالصرف. وأما إذا كان يعرف أنه غير عارف بذلك وأن مثله يبصر فلا أرى عليه

<<  <  ج: ص:  >  >>