للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيَّ فِيهِمْ، لِكَوْنِهِ مِنْ قَبِيلَتِهِ، خَشْيَةَ أَنْ يُرَاعَى فِي الْإِمَارَةِ بِسَبَبِهِ، وَأَوْصَى مَنْ يُسْتَخْلَفُ بَعْدَهُ بِالنَّاسِ خَيْرًا عَلَى طَبَقَاتِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ، وَمَاتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ ثلاث، ودفن في يَوْمَ الْأَحَدِ مُسْتَهَلَّ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، بِالْحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، إِلَى جَانِبِ الصِّدِّيقِ، عَنْ إِذْنِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي ذَلِكَ، وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَكَمَ أَمِيرُ المؤمنين عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

قَالَ الواقدي رحمه الله: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: طُعِنَ عُمَرُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَدُفِنَ يَوْمَ الْأَحَدِ صَبَاحَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، فَكَانَتْ وِلَايَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَأَحَدًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وَبُويِعَ لِعُثْمَانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثَلَاثٍ مَضَيْنَ من المحرم. قال: فذكرت ذلك لعثمان الأخنس فَقَالَ:

مَا أُرَاكَ إِلَّا وَهِلْتَ. تُوُفِّيَ عُمَرُ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَبُويِعَ لِعُثْمَانَ لِلَيْلَةٍ بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَاسْتَقْبَلَ. بِخِلَافَتِهِ الْمُحَرَّمَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ: قُتِلَ عُمَرُ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ تَمَامَ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَبُويِعَ عثمان ابن عَفَّانَ.

وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حُدِّثْتُ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قُتِلَ عُمَرُ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَكَانَتْ خِلَافَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ. وقال سيف عن خليد بن وفرة وَمُجَالِدٍ قَالَا: اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ لِثَلَاثٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ فَخَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْعَصْرِ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ- أَوْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ- عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ وَعَامِرِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الزهري قال: طُعِنَ عُمَرُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الْأَشْهَرُ وَاللَّهُ سبحانه وتعالى أعلم.

[صفته رضى الله عنه]

كان رَجُلًا طِوَالًا أَصْلَعَ أَعْسَرَ أَيْسَرَ أَحْوَرَ الْعَيْنَيْنِ، آدم اللوم، وَقِيلَ كَانَ أَبْيَضَ شَدِيدَ الْبَيَاضِ تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ، أَشْنَبَ الْأَسْنَانِ، وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وَيُرَجِّلُ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ.

وَاخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ سِنِّهِ يَوْمَ مَاتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَقْوَالٍ عِدَّتُهَا- عَشْرَةٌ- فَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ:

حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قتل عمر ابن الْخَطَّابِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَرَوَاهُ الدراوَرْديّ عن عَبْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَالَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد عن سالم بن عبد الله ابن عُمَرَ، وَعَنْ نَافِعٍ رِوَايَةٌ أُخْرَى سِتٌّ وَخَمْسُونَ سنة. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ عُمُرُهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>