للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صاحب دمشق، فأقام مملوكه طغتكين ولدا له صغيرا مكانه، وأخذ البيعة له، وصار هو أتابكه بدير المملكة مدة بدمشق. وفيها عزل السلطان سنجر وزيره أبا الفتح الطغرائى ونفاه إلى غزنة. وفيها ولى أبو نصر نظام الحضريين ديوان الإنشاء، وفيها قتل الطبيب الماهر الحاذق أبو نعيم، وكانت له إصابات عجيبة. وحج بالناس فيها الأمير خمارتكين.

[وممن توفى فيها من الأعيان]

[أزدشير بن منصور]

أبو الحسن العبادي الواعظ، تقدم أنه قدم بغداد فوعظ بها فأحبته العامة في سنة ست وثمانين وقد كانت له أحوال جيدة فيما يظهر والله أعلم.

[إسماعيل بن محمد]

ابن أحمد بن عثمان، أبو الفرج القومساني، من أهل همدان، سمع من أبيه وجده. وكان حافظا حسن المعرفة بالرجال وأنواع الفنون، مأمونا.

[العلاء بن الحسن بن وهب]

ابن الموصلايا، سعد الدولة، كاتب الإنشاء ببغداد، وكان نصرانيا فأسلم في سنة أربع وثمانين فمكث في الرئاسة مدة طويلة، نحوا من خمس وستين سنة، وكان فصيح العبارة، كثير الصدقة، وتوفى عن عمر طويل

[محمد بن أحمد بن عمر]

أبو عمر النهاوندي. قاضى البصرة مدة طويلة، وكان فقيها، سمع من أبى الحسن الماوردي وغيره مولده في سنة سبع، وقيل تسع، وأربعمائة والله أعلم.

[ثم دخلت سنة ثمان وتسعين وأربعمائة]

فيها توفى السلطان بركيارق وعهد إلى ولده الصغير ملك شاه، وعمره أربع سنين وشهور، وخطب له ببغداد، ونثر عند ذكره الدنانير والدراهم، وجعل أتابكه الأمير أياز ولقب جلال الدولة، ثم جاء السلطان محمد إلى بغداد فخرج إليه أهل الدولة ليتلقوه وصالحوه، وكان الّذي أخذ البيعة بالصلح الكيا الهراسي، وخطب له بالجانب الغربي، ولابن أخيه بالجانب الشرقي، ثم قتل الأمير أياز وحملت إليه الخلع والدولة والدست، وحضر الوزير سعد الدولة عند الكيا الهراسي، في درس النظامية، ليرغب الناس في العلم، وفي ثامن رجب منها أزيل الغيار عن أهل الذمة الذين كانوا ألزموه في سنة أربع وثمانين وأربعمائة، ولا يعرف ما سبب ذلك. وفيها كانت حروب كثيرة ما بين المصريين والفرنج، فقتلوا من الفرنج خلقا كثيرا، ثم أديل عليهم الفرنج فقتلوا منهم خلقا.

[وممن توفى فيها من الأعيان]

[السلطان بركيارق بن ملك شاه]

ركن الدولة السلجوقي، جرت له خطوب طويلة وحروب هائلة، خطب له ببغداد ست مرات،

<<  <  ج: ص:  >  >>