للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الأحاديث الواردة في (الإيمان)]

١-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «آية الإيمان حبّ الأنصار، وآية النّفاق بغض الأنصار» ) * «١» .

٢-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «انتدب «٢» الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلّا إيمان بي وتصديق برسلي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة، أو أدخله الجنّة. ولولا أن أشقّ على أمّتي ما قعدت خلف سريّة، ولوددت أنّي أقتل في سبيل الله ثمّ أحيا، ثمّ أقتل ثمّ أحيا، ثمّ أقتل» ) * «٣» .

٣-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوما: «أتدرون أين تذهب هذه الشّمس؟» . قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «إنّ هذه تجري حتّى تنتهي إلى مستقرّها تحت العرش، فتخرّ ساجدة فلا تزال كذلك حتّى يقال لها: ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثمّ تجري حتّى تنتهي إلى مستقرّها تحت العرش فتخرّ ساجدة. ولا تزال كذلك حتّى يقال لها: ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثمّ تجري لا يستنكر النّاس منها شيئا حتّى تنتهي إلى مستقرّها ذاك تحت العرش. فيقال لها ارتفعي، أصبحي طالعة من مغربك، فتصبح طالعة من مغربها. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أتدرون متى ذاكم؟، ذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا» ) * «٤» .

٤-* (عن أسماء- رضي الله عنها- قالت:

خسفت الشّمس على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فدخلت على عائشة وهي تصلّي. فقلت: ما شأن النّاس يصلّون؟ فأشارت برأسها إلى السّماء. فقلت: آية؟

قالت: نعم. فأطال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم القيام جدّا. حتّى تجلّاني الغشي «٥» . فأخذت قربة من ماء إلى جنبي.

فجعلت أصبّ على رأسي أو على وجهي من الماء.

قالت: فانصرف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقد تجلّت الشّمس.

فخطب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم النّاس. فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: «أمّا بعد. ما من شيء لم أكن رأيته إلّا قد رأيته في مقامي هذا. حتّى الجنّة والنّار. وإنّه قد أوحي إلىّ أنّكم تفتنون في القبور قريبا- أو مثل- فتنة المسيح الدّجّال. (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) . فيؤتى أحدكم فيقال: ما علمك بهذا الرّجل؟ فأمّا المؤمن أو الموقن. فيقول: هو محمّد، هو رسول الله، جاءنا


(١) البخاري- الفتح ١ (١٧) . ومسلم (١٢٨) وأخرج مثله من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه (١٢٩) .
(٢) انتدب الله: أى سارع بثوابه وحسن جزائه، وقيل أجابه إلى المراد أو تكفّل بمطلوبه.
(٣) البخاري- الفتح ١ (٣٦) واللفظ له. ومسلم (١٨٧٦) .
(٤) البخاري- الفتح ٦ (٣١٩٩) . ومسلم (١٥٩) .
(٥) الغشي: طرف من الإغماء، تجلاني الغشي أي أصابني طرف من الإغماء، وعلاني مرض قريب من الإغماء لطول الوقوف.