للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الأحاديث الواردة في (الاستغفار)]

١-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا جاء أحدكم فراشه فلينفضه بصنفة «١» ثوبه ثلاث مرّات وليقل: باسمك ربّي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصّالحين» ) * «٢» .

٢-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فيما يحكي عن ربّه عزّ وجلّ قال: «أذنب عبد ذنبا. فقال: اللهمّ اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا، فعلم أنّ له ربّا يغفر الذّنب، ويأخذ بالذّنب. ثمّ عاد فأذنب. فقال: أي ربّ، اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبا. فعلم أنّ له ربّا يغفر الذّنب، ويأخذ بالذّنب.

ثمّ عاد فأذنب فقال: أي ربّ، اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا. فعلم أنّ له ربّا يغفر الذّنب، ويأخذ بالذّنب. اعمل ما شئت فقد غفرت لك» . قال عبد الأعلى: لا أدري أقال في الثّالثة أو الرّابعة: «اعمل ما شئت» ) * «٣» .

٣-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: ألا أحدّثكم عنّي وعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قلنا:

بلى قالت: لمّا كانت ليلتي الّتي كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فيها عندي. انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع. فلم يلبث إلّا ريثما ظنّ أن قد رقدت، فأخذ رداءه رويدا، وانتعل رويدا، وفتح الباب فخرج ثمّ أجافه «٤» رويدا. فجعلت درعي «٥» في رأسي، واختمرت «٦» وتقنّعت إزاري. ثمّ انطلقت على إثره. حتّى جاء البقيع فقام، فأطال القيام. ثمّ رفع يديه ثلاث مرّات. ثّم انحرف فانحرفت. فأسرع فأسرعت. فهرول فهرولت. فأحضر فأحضرت.

فسبقته فدخلت. فليس إلّا أن اضطجعت فدخل.

فقال: «مالك يا عائش؟ حشيا رابية «٧» » . قالت: لا شيء. قال: «لتخبرنّي أو ليخبرنّي اللّطيف الخبير» .

قالت: يا رسول الله؟ بأبي أنت وأمّي فأخبرته. قال:

«فأنت السّواد الّذي رأيت أمامي؟» . قلت: نعم.

فلهدني «٨» في صدري لهدة أوجعتني. ثمّ قال:


(١) صنفة: بفتح الصاد وكسر النون وفتح الفاء: هي حاشية الثوب.
(٢) البخاري- الفتح ١٣ (٧٣٩٣) واللفظ له، ومسلم (٢٧١٤) .
(٣) حديث قدسي: أخرجه البخاري- الفتح ١٣ (٧٥٠٧) ، ومسلم (٢٧٥٨) واللفظ له.
(٤) أجافه: أغلقه.
(٥) درعي: درع المرأة قميصها.
(٦) اختمرت: لبست خماري.
(٧) حشيا رابية: يجوز في عائش فتح الشين وضمها وحشيا معناه قد وقع عليك الحشا وهو الربو والتهيج الذي يعرض للمسرع في مشيه المحتد في كلامه من ارتفاع النفس وتواتره.
(٨) لهدني: ضربني.