للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غير حقّه، وأحبّبه إليه فيمنعه من حقّه» ) * «١» .

٢٦-* (عن ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّما أهلك من كان قبلكم الدّينار والدّرهم وهما مهلكاكم» ) * «٢» .

٢٧-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من أشرب حبّ الدّنيا التاط «٣» منها بثلاث: شقاء لا ينفد عناه، وحرص لا يبلغ غناه، وأمل لا يبلغ منتهاه، فالدّنيا طالبة ومطلوبة، فمن طلب الدّنيا طلبته الآخرة حتّى يدركه الموت فيأخذه، ومن طلب الآخرة طلبته الدّنيا حتّى يستوفي منها رزقه» ) * «٤» .

٢٨-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما ذئبان ضاريان في حظيرة يأكلان ويفسدان بأضرّ فيها من حبّ الشّرف وحبّ المال في دين المرء المسلم» ) * «٥» .

٢٩-* (عن عمر بن عوف الأنصاريّ- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «أظنّكم سمعتم أنّ أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟» فقالوا: أجل يا رسول الله. قال: «فأبشروا وأمّلوا ما يسرّكم فو الله مالفقر أخشى عليكم، ولكنّي أخشى أن تبسط الدّنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم» ) * «٦» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (التكاثر)

١-* (عن عليّ- رضي الله عنه وكرّم الله وجهه- قال: ما زلنا نشكّ في عذاب القبر حتّى نزلت أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ* حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ) * «٧» .

٢-* (عن ابن عبّاس والحسن في قوله تعالى:

أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ قالا: التّكاثر من الأموال والأولاد) * «٨» .

٣-* (عن ابن عبّاس ومقاتل والكلبيّ في قوله تعالى: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ: نزلت في حيّين من قريش، بني عبد مناف وبني سهم، تعادّوا وتكاثر وبالسّادة والأشراف في الإسلام، فقال كلّ حيّ منهم:

نحن أكثر سيّدا وأعزّ عزيزا، وأعظم نفرا، وأكثر عائذا فكثر بنو عبد مناف سهما «٩» ، ثمّ تكاثروا في الأموات فكثرتهم بنو سهم. فأنزل الله السّورة السّابقة) * «١٠» .

٤-* (عن قتادة في قوله تعالى حَتَّى زُرْتُمُ


(١) الترغيب والترهيب، ج ٤ ص ١٨٢، وقال المنذري: ورواه الطبراني بإسناد حسن.
(٢) المرجع السابق نفسه، وقال المنذري: رواه البزار بإسناد جيّد.
(٣) التاط: التصق به.
(٤) الترغيب والترهيب ج ٤ ص ١٧٦، وقال المنذري: رواه الطبراني بإسناد حسن، والهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٩) .
(٥) المرجع السابق ج ٤ ص ١٧٧، وقال المنذري: رواه البزار بإسناد جيّد، وقد سبق تخريجه في نفس الصفة.
(٦) البخاري- الفتح ١١ (٦٤٢٥) ، وهو عند مسلم كذلك.
(٧) تفسير الطبري ١٢/ ١٨٤.
(٨) تفسير القرطبي ٢٠/ ١١٥.
(٩) كثر بنو عبد مناف: أي غلبو في الكثرة، يقال: كثره يكثره إذا غلبه كثرة.
(١٠) تفسير القرطبي ٢٠/ ١١٥، والكشاف ٤/ ٢٨١، ومعاني القرآن للفراء ٣/ ٢٨٧.