للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٨- أن يصطحب الكبير الصغير إلى المسجد، حتى يألفه، ويألف المصلين ولا يستوحش منهم.

٩- أن يعامل العاملون بالمسجد والمصلون الصغير معاملة لطيفة، وألّا يغلظوا له القول، فإن الملاطفة والمداعبة تجعله يألف المصلين ويحب أن يتردد على المسجد.

١٠- تنويع الوسائل المتاحة، لجذب الناشىء إلى المسجد، كنظم الأناشيد وغير ذلك من وسائل «١» .

د- المدرسة:

وهي مؤسسة وتنظيم اجتماعي، أنشأها المجتمع خاصة لتربية وتعليم صغاره، وكالة عن الكبار المشغولين في مشاغل الحياة، ونيابة عن المجتمع في نقل تراثه الثقافي إلى الصغار، وللمدرسة وظائفها الهامة في المجتمع، إذ يوجد فيها المتخصصون في مجالات العلم والمعرفة لتقوم بتلك الوظائف، ومن ثم فهى تبلور اتجاهات المجتمع وتعكس إطار حياته.

وتمتاز المدرسة عن بقية المؤسسات الاجتماعية والوسائط الثقافية بأنها: بيئة تربوية مبسطة للمواد العلمية والثقافية، وأنها بيئة تربوية منقية للثقافة مما قد يتخللها من فساد وانحرافات، وأنها بيئة تربوية موسعة تضم جميع أبناء المجتمع الواحد، وتوسع أفق الناشىء عن طريق تعليمه المباشر من خلال خبراته الشخصية وخبرات الآخرين، وأنها بيئة تربوية جاهزة وموحدة لميول ونزعات التلاميذ وصهرهم في بوتقة ثقافية واحدة مما ييسر التفاهم والتعاون بينهم بعد الخروج إلى معترك الحياة العملية. ثم هي تستكمل ما بدأ في الأسرة لتتمه وتهذبه، وتقوم من الاعوجاج الخلقي عند الناشىء، إذا ما كان قد تعرض لرفقاء السوء واتخذ طريقا خاطئا في سلوكه «٢» .

وتمتاز المدرسة أيضا باتساق جهدها الذي تبذله مع المؤسسات الأخرى في سبيل تربية النشء ولذا فهي على اتصال دائم بتلك المؤسسات، وتتعاون معها في هذا السبيل.

إن دور المدرسة واضح وجلي، ويتمثل في تثقيف الناشئة وتربيتهم، بما تقدمه لهم من خبرات منظمة ومتنوعة وأنشطة مختلفة، ومعلومات تغطي مختلف مجالات المعارف الإنسانية، كل ذلك في إطار فلسفة تربوية واضحة المعالم، تشتق من الإطار العام لحياة المجتمع وأهدافه، وحاجات التلميذ ومطالبه ومتطلبات العصر.

وتستطيع المدرسة أن تسهم الإسهام الفعال في بناء شخصية الفرد بما تهيؤه له من مناخ صحي يساعد على


(١) انظر: كافية رمضان وأخرى، مرجع سابق، ص ٢٢١، ٢٢٢ وعبد الله أحمد قادري، مرجع سابق، ص ١٣٢- ١٤٦ أحمد قادري، مرجع سابق، ص ١٣٢- ١٤٦.
(٢) سمير عبد اللطيف هوانة، الأدوار التربوية للمؤسسات الاجتماعية، الفصل الخامس من: محمد عكيلة وآخرون: مدخل إلى مبادىء التربية، الطبعة الأولى، الكويت، دار القبس، ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م، ص ١٣٥- ١٣٧.