للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الأحاديث الواردة في (تذكر الموت)]

١-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال:

أتيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عاشر عشرة، فقام رجل من الأنصار، فقال: يا نبيّ الله، من أكيس «١» النّاس وأحزم النّاس؟

قال: «أكثرهم ذكرا للموت، وأكثرهم استعدادا للموت، أولئك الأكياس ذهبوا بشرف الدّنيا وكرامة الاخرة» ) * «٢» .

٢-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أنّ نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «استحيوا من الله حقّ الحياء» . فقلنا: يا نبيّ الله، إنّا لنستحيي. قال: «ليس ذلك، ولكن من استحيا من الله حقّ الحياء فليحفظ الرّأس وما حوى، والبطن وما وعى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الاخرة ترك زينة الدّنيا، ومن فعل ذلك فقد استحيا من الله حقّ الحياء» ) * «٣» .

٣-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده غدوة وعشيّا: إمّا النّار وإمّا الجنّة، فيقال: هذا مقعدك حتّى تبعث إليه» ) * «٤» .

٤-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «استكثروا ذكر هاذم اللّذّات فإنّه ما ذكره أحد في ضيق إلّا وسّعة ولا ذكره في سعة إلّا ضيّقها عليه» ) * «٥» .

٥-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ألم تروا الإنسان إذا مات شخص بصره «٦» ؟» قالوا: بلى. قال: «فذلك حين يتبع بصره نفسه» ) * «٧» .

٦-* (عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أمّا أهل النّار الّذين هم أهلها فإنّهم لا يموتون فيها ولا يحيون. ولكن ناس أصابتهم النّار بذنوبهم (أو قال بخطاياهم) فأماتهم إماتة. حتّى إذا كانوا فحما، أذن بالشّفاعة. فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثّوا «٨» على أنهار الجنّة. ثمّ قيل: يا أهل الجنّة، أفيضوا عليهم. فينبتون نبات الحبّة تكون


(١) أكيس الناس: أظرف وأفطن.
(٢) المنذري في الترغيب (٤/ ٢٣٨) وقال: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت والطبراني في الصغير بإسناد حسن. ورواه ابن ماجة مختصرا بإسناد جيد، والبيهقي في الزهد، وذكره الهيثمي (١٠/ ٣٠٩) .
(٣) الترمذي (٢٤٥٨) وقال المباركفوري في التحفة (٧/ ١٥٥) : أخرجه أحمد والحاكم والبيهقي. وقال المناوي: قال: الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٢٣) : واللفظ له هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وقال مخرج جامع الأصول (٣/ ٦١٦) بعد أن ذكر كلام الحاكم: وهو كما قال.
(٤) البخاري- الفتح ١١ (٦٥١٥) .
(٥) ذكره الهيثمي ١٠ (٣٠٩) وقال: رواه الترمذي- ينظر في جامع الأصول- وغيره باختصار رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن، وكذلك من حديث ابن عمر وحديث أنس وغيره وعند المنذري
(٤/ ٢٣٦) .
(٦) شخص بصره: أي ارتفع ولم يرتد.
(٧) مسلم (٩٢١) .
(٨) ضبائر ضبائر: جماعات جماعات في تفرقة، فبثوا: فرقوا.