للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

١٥-* (قال ابن حجر: «كانت الأئمّة بعد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها، فإذا وضح الكتاب أو السّنّة لم يتعدّوه إلى غيره اقتداء بالنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم» ) * «١» .

١٦-* (قال بعضهم في التّأسّي بالنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم:

إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا ... كفى بالمطايا طيب ذكراك حاديا

وإن نحن أضللنا الطّريق ولم نجد ... دليلا كفانا نور وجهك هاديا

) * «٢» .

١٧-* (عن وهب بن منبّه؛ قال: «كان جبّار في بني إسرائيل يقتل النّاس على أكل لحوم الخنازير، فلم يزل الأمر ... حتّى بلغ إلى عابد من عبّادهم، قال: فشقّ ذلك على النّاس، فقال له صاحب الشّرطة: إنّي أذبح لك جديا، فإذا دعاك الجبّار لتأكل فكل، فلمّا دعاه ليأكل أبى أن يأكل، قال: أخرجوه فاضربوا عنقه، فقال له صاحب الشّرطة: ما منعك أن تأكل وقد أخبرتك أنّه جدي قال: إنّي رجل منظور إليّ، وإنّي كرهت أن يتأسّى بي في معاصيّ، قال: فقتله» ) * «٣» .

[من فوائد (الأسوة الحسنة)]

(١) رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هو المثل الأعلى في الأسوة الحسنة في أخلاقه وأفعاله وأقواله وسائر صفاته.

(٢) والمسلم إذا راقب الله- عزّ وجلّ- في عباداته ومعاملاته وأجراها وفق ما أمر الله وما أمر رسوله كان متأسّيا برسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

(٣) دليل الحبّ لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن نتأسّى به.

(٤) إذا ظهر المسلم بمظهر التّأسّي برسول الله صلّى الله عليه وسلّم أحبّه النّاس ووثقوا به وجعلوه قدوة يحتذى بها.

(٥) المسلم المتتبّع لنهج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم المقتفي أثر السّلف يجد في نفسه سعادة ما بعدها سعادة لأنّه يرى نفسه على بصيرة وهدى وينظر بنور ويسير في الطّريق الصّحيح.

(٦) على العلماء أن يكونوا قدوة للنّاس في أعمالهم لأنّهم موضع الأسوة.

(٧) في الأخذ بالكتاب والسّنّة اقتداء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

(٨) بالأسوة الحسنة يتحقّق النّجاح في مجال التّربية.

(٩) في التّشدّد والتّطرّف خروج عن الاقتداء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

(١٠) التّأسّي في الدّين يكون بنظر الإنسان إلى من هو فوقه وفي الدّنيا بالنّظر لمن هو دونه.

(١١) من سنّ خيرا فاتّخذه النّاس قدوة وتأسّوا به كان له أجره وأجر من عمل بمثل عمله.


(١) فتح الباري (١٣/ ٣٥١) .
(٢) الفوائد (٥٦) .
(٣) كتاب الورع لابن أبي الدنيا (١١٤- ١١٥) .