للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثمّ راح فكأنّما قرّب بدنة «١» ، ومن راح في السّاعة الثّانية فكأنّما قرّب بقرة، ومن راح في السّاعة الثّالثة فكأنّما قرّب كبشا أقرن، ومن راح في السّاعة الرّابعة فكأنّما قرّب دجاجة، ومن راح في السّاعة الخامسة فكأنّما قرّب بيضة. فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذّكر» ) * «٢» .

٥-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من توضّأ فأحسن الوضوء. ثمّ أتى الجمعة فاستمع وأنصت. غفر له ما بينه وبين الجمعة. وزيادة ثلاثة أيّام. ومن مسّ الحصى فقد لغا» ) * «٣» .

٦-* (عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- في قوله تعالى- لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ

(القيامة/ ١٦) قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعالج من التّنزيل شدّة، وكان ممّا يحرّك شفتيه، فقال ابن عبّاس: فأنا أحرّكها لكم كما كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يحرّكهما وقال سعيد: أنا أحرّكهما كما رأيت ابن عبّاس يحرّكهما فحرّك شفتيه، فأنزل الله تعالى لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ* إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ

قال: جمعه لك في صدرك وتقرؤه فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ

قال: فاستمع له وأنصت ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ثمّ إنّ علينا أن تقرأه.

فكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كما قرأه) * «٤» .

٧-* (عن زيد بن ثابت- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «نضّر الله امرأ سمع منّا حديثا، فحفظه حتّى يبلّغه غيره، فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وربّ حامل فقه ليس بفقيه» ) * «٥» .

() الأحاديث الواردة في (السماع) معنى

٨-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: «يحضر الجمعة ثلاثة نفر:

رجل حضرها يلغو وهو حظّه منها، ورجل حضرها يدعو، فهو رجل دعا الله- عزّ وجلّ-: إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت، ولم يتخطّ رقبة مسلم، ولم يؤذ أحدا، فهي كفّارة إلى الجمعة الّتي تليها وزيادة ثلاثة أيّام، وذلك بأنّ الله- عزّ وجلّ- يقول مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (الأنعام/ ١٦٠) » ) * «٦» .

٩-* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله


(١) بدنة: المراد هنا الإبل بالاتفاق لتصريح الأحاديث بذلك. أما اللفظ فيقع على الواحدة من الإبل والبقر والغنم سميت بذلك لعظم بدنها.
(٢) البخاري- الفتح ٢ (٨٨١) . ومسلم (٨٥٠) . متفق عليه.
(٣) مسلم (٨٥٧) والمراد بمس الحصى أي شيء يشغلك عن الاستماع والإنصات.
(٤) البخاري- الفتح ١ (٥) واللفظ له ٨ (٤٩٢٩) ومسلم (٤٤٨) .
(٥) الترمذي (٢٦٥٦) وقال حديث حسن، ورواه أحمد (٤/ ٨٠) من حديث جبير بن مطعم، والسيوطي في الجامع الصغير، وصحح إسناده الشيخ الألباني (٦٦٤٢) .
(٦) أبو داود (١١١٣) وحسنه الألباني- انظر صحيح أبي داود (٩٨٤) .