للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي لفظ آخر: عن عروة عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: «يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لمّا أنزل الله وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ شققن مروطهنّ فاختمرن بها» ) * «١» .

١٣-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» ، فقالت أمّ سلمة: فكيف يصنع النّساء بذيولهنّ؟ قال: «يرخين شبرا» ، فقالت: إذا تنكشف أقدامهنّ، قال: «فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه» ) * «٢» .

[من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الحجاب)]

١-* (عن ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: «إنّما النّساء عورة وإنّ المرأة لتخرج من بيتها وما بها من بأس فيستشرفها الشّيطان، فيقول: إنّك لا تمرّين بأحد إلّا أعجبته. وإنّ المرأة لتلبس ثيابها فيقال:

أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضا أو أشهد جنازة أو أصلّي في مسجد، وما عبدت امرأة ربّها، مثل أن تعبده في بيتها» ) * «٣» .

٢-* (عن أسماء بنت أبي بكر- رضي الله عنهما قالت: «كنّا نغطّي وجوهنا من الرّجال وكنّا نمتشط قبل ذلك في الإحرام» ) * «٤» .

٣-* (حدّثتنا صفيّة بنت شيبة قالت: قالت عائشة- رضي الله عنها-: «يا رسول الله أيرجع النّاس بأجرين وأرجع بأجر؟ فأمر عبد الرّحمن بن أبي بكر أن ينطلق بها إلى التّنعيم «٥» قالت: فأردفني خلفه على جمل له. قالت: فجعلت أرفع خماري «٦» أحسره «٧» عن عنقي، فيضرب رجلي بعلّة الرّاحلة «٨» . قلت له:

وهل ترى من أحد «٩» ؟ قالت: فأهللت بعمرة. ثمّ أقبلنا حتّى انتهينا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو بالحصبة «١٠» » ) * «١١» .

٤-* (عن أمّ سلمة- رضي الله عنها- قالت:


(١) البخاري- الفتح ٨ (٤٧٥٨) .
(٢) الترمذي (١١٧٣) واللفظ له، وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي (٨/ ٢٠٩) . وأبو داود (٤١١٩) وقال الألباني (٢/ ٧٧٦) : صحيح. وهو عند ابن ماجة (٣٥٨١) .
(٣) رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٥) .
(٤) أخرجه في الموطأ (١/ ٣٢٨) . ورواه الحاكم (١/ ٤٥٤) وصححه ووافقه الذهبي. واللفظ له.
(٥) التنعيم: موضع على ثلاثة أميال أو أربعة من مكة. أقرب أطراف الحل إلى البيت سمي بالتنعيم؛ لأن على يمينه جبل نعيم وعلى يساره جبل ناعم.
(٦) خماري: الخمار ثوب تغطي به المرأة رأسها.
(٧) أحسره: بكسر السين وضمها. لغتان: أي أكشفه وأزيله.
(٨) فيضرب رجلي بعلة الراحلة: المعني أنه يضرب رجل أخته بعود بيده، عامدا لها، في صورة من يضرب الراحلة حين تكشف خمارها، غيرة عليها.
(٩) وهل ترى من أحد: أي نحن في خلاء، ليس هنا أجنبي أستتر منه.
(١٠) بالحصبة: أي بالمحصب. وهو موضع رمي الجمار بمنى.
(١١) مسلم (١٢١١) .