للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد» . وإذا سجد قال: «اللهمّ لك سجدت وبك آمنت. ولك أسلمت. سجد وجهي للّذي خلقه وصوّره، وشقّ سمعه وبصره. تبارك الله أحسن الخالقين» . ثمّ يكون من آخر ما يقول بين التّشهّد والتّسليم: «اللهمّ اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت. وما أسرفت. وما أنت أعلم به منّي. أنت المقدّم وأنت المؤخّر لا إله إلّا أنت» ) * «١» .

[الأحاديث الواردة في (الحمد) معنى]

انظر صفات: الشكر- والذكر- والدّعاء

[من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الحمد)]

١-* (قال عيسى ابن مريم عليه وعلى نبيّنا الصّلاة والسّلام: «لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم. فإنّ القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون. ولا تنظروا في ذنوب النّاس كأنّكم أرباب.

وانظروا في ذنوبكم كأنّكم عبيد فإنّما النّاس مبتلى ومعافى.

فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية» ) * «٢» .

٢-* (قال عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- بعد أن لبس ثوبا جديدا، فلمّا بلغ ترقوته قال: «الحمد لله الّذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمّل به في حياتي» ) * «٣» .

٣-* (قال عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- لرجل سلّم عليه: «كيف أصبحت؟ «قال الرّجل:

أحمد الله. قال عمر: ذاك الّذي أردت» ) * «٤» .

٤-* (قال سلمان الفارسيّ- رضي الله عنه-:

«إنّ رجلا بسط له من الدّنيا فانتزع ما في يديه فجعل يحمد الله ويثني عليه حتّى لم يكن إلّا فراش، فجعل يحمد الله ويثني عليه، وبسط لآخر من الدّنيا فقال:

لصاحب الفراش: أرأيتك أنت علام تحمد الله؟ قال:

أحمده على ما لو أعطيت به ما أعطى الخلق لم أعطهم إيّاه. قال: وما ذلك؟ قال: أرأيتك بصرك، أرأيتك لسانك، أرأيتك يديك، أرأيتك رجليك» ) * «٥» .

٥-* (قال حسّان بن ثابت- رضي الله عنه-:

أغرّ عليه من النّبوّة خاتم ... من الله مشهود يلوح ويشهد


(١) مسلم ١ (٧٧١) .
(٢) الموطأ (٩٨٦) .
(٣) عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين (١٢٥) .
(٤) مختصر منهاج القاصدين (٢٧٧) .
(٥) عدة الصابرين (١٣٢) .