للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (الجهل)

١-* (قال لقمان الحكيم- رضي الله عنه- لابنه: «يا بنيّ لا تعلّم العلم لتباهي به العلماء أو لتماري به السّفهاء أو ترائي به في المجالس، ولا تترك العلم زهدا فيه ورغبة في الجهالة. يا بنيّ اختر المجالس على عينك، وإذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم؛ فإنّك إن تكن عالما ينفعك علمك، وإن تكن جاهلا يعلّموك، ولعلّ الله أن يطّلع عليهم برحمة فيصيبك بها معهم، وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم؛ فإنّك إن تكن عالما لا ينفعك علمك، وإن تكن جاهلا زادوك غيّا، أو عيّا، ولعلّ الله يطّلع عليهم بعذاب فيصيبك معهم» ) * «١» .

٢-* (كان عيسى ابن مريم- عليهما السّلام- يقول: «لا تمنع العلم من أهله فتأثم، ولا تنشره عند غير أهله فتجهّل، وكن طبيبا رفيقا يضع دواءه حيث يعلم أنّه ينفع» ) * «٢» .

٣-* (قال بزر جمهر: «الجهل في القلب، كالنّزّ في الأرض يفسد ما حوله» ) * «٣» .

٤-* (وقال أيضا لمّا قيل له: ما لكم لا تعاتبون الجهّال؟ فقال: «إنّا لا نكلّف العمي أن يبصروا، ولا الصّمّ أن يسمعوا» ) «٤» .

٥-* (قال عليّ- رضي الله عنه- «لا يؤخذ على الجاهل عهد بطلب العلم حتّى يؤخذ على العلماء عهد ببذل العلم للجهّال، لأنّ العلم كان قبل الجهل به» ) «٥» .

٦-* (قال عليّ- رضي الله عنه-:

فلا تصحب أخا الجهل ... وإيّاك وإيّاه

يقاس المرء بالمرء ... إذا ما المرء ما شاه

قياس النّعل بالنّعل ... إذا ما النّعل حاذاه

وللشّيء على الشّيء ... مقاييس وأشباه

وللقلب على القلب ... دليل حين يلقاه «٦» .

٧-* (قال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-:

«اغد عالما أو متعلّما ولا تغد فيما بين ذلك فإنّ ما بين ذلك جاهل، وإنّ الملائكة تبسط أجنحتها للرّجل غدا يبتغي العلم من الرّضا بما يصنع» ) * «٧» .

٨-* (قال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-:

«قرّاؤكم وعلماؤكم يذهبون ويتّخذ النّاس رؤوسا جهّالا يقيسون الأمور برأيهم» ) * «٨» .

٩-* (قال أبو الدّرداء- رضي الله عنه-:

«علامة الجاهل ثلاث: العجب، وكثرة المنطق فيما لا يعنيه، وأن ينهى عن شيء ويأتيه» ) * «٩» .


(١) رواه الدارمي (١/ ١١٧) رقم (٣٧٧) .
(٢) الدارمي رقم (٣٧٩) .
(٣) أدب الدنيا والدين (٥٠) ط بيروت.
(٤) المرجع السابق (٥١) ط بيروت.
(٥) جامع بيان العلم وفضله (١/ ١٢٣) .
(٦) الآداب الشرعية (٣/ ٥٦٤) .
(٧) الدارمي (١/ ١٠٩) رقم (٣٣٩) .
(٨) جامع بيان العلم وفضله (٢/ ١٣٦) .
(٩) المرجع السابق (١/ ١٤٣) .