للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأعمال، كما بين مطلع الشّمس إلى مغربها» ) * «١» .

٨-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «كان رجل ممّن كان قبلكم لم يعمل خيرا قطّ إلّا التّوحيد فلمّا احتضر قال لأهله: انظروا إذا أنا متّ أن يحرقوه حتّى يدعوه حمما، ثمّ اطحنوه، ثمّ أذروه في يوم ريح، فلمّا مات فعلوا ذلك به، فإذا هو في قبضة الله، فقال الله- عزّ وجلّ- يا ابن آدم، ما حملك على ما فعلت؟ قال: أي ربّ، من مخافتك، قال: فغفر له بها، ولم يعمل خيرا قطّ إلّا التّوحيد» ) * «٢» .

٩-* (عن أبي مالك عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «من وحّد الله تعالى وكفر بما يعبد من دونه حرم ماله ودمه وحسابه على الله عزّ وجلّ» ) * «٣» .

١٠-* (عن جابر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يعذّب ناس من أهل التّوحيد في النّار حتّى يكونوا فيها حمما «٤» . ثمّ تدركهم الرّحمة، فيخرجون ويطرحون على أبواب الجنّة، قال: فترشّ عليهم أهل الجنّة الماء فينبتون كما ينبت الغثاء في حمالة السّيل «٥» .

ثمّ يدخلون الجنّة» ) * «٦» .

[الأحاديث الواردة في (التوحيد) معنى]

١١-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يجتمع المؤمنون يوم القيامة كذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربّنا، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبو النّاس. خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلّمك أسماء كلّ شيء، فاشفع لنا عند ربّك حتّى يريحنا من مكاننا هذا. فيقول: لست هناكم ويذكر ذنبه، فيستحي- ائتوا نوحا، فإنّه أوّل رسول بعثه الله إلى أهل الأرض. فيأتونه فيقول: لست هناكم، ويذكر سؤاله ربّه ما ليس له به علم، فيستحي فيقول: ائتوا خليل الرّحمن. فيأتونه، فيقول: لست هناكم، ائتوا موسى عبدا كلّمه الله وأعطاه التّوراة، فيأتونه فيقول: لست هناكم ويذكر قتل النّفس بغير نفس، فيستحي من ربّه فيقول: ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه، فيقول: لست هناكم، ائتوا محمّدا صلّى الله عليه وسلّم عبدا غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.

فيأتوني، فأنطلق حتّى أستأذن على ربّي فيؤذن، فإذا


(١) أحمد (٤/ ٣٤٢) وقال الحافظ الدمياطي في المتجر الرابح (ص ٢١٨) : إسناده جيد.
(٢) أحمد (٢/ ٣٠٤) واللفظ له، وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه-.
(٣) مسلم (٢٣) وأحمد (٣/ ٤٧٢) واللفظ له، وانظر أيضا (٦/ ٣٩٤، ٣٩٥) .
(٤) الحمم: جمع حممة وهي الفحمة.
(٥) ينبتون كما ينبت الغثاء في حمالة السيل. المراد أنهم سرعان ما تعود إليهم أبدانهم وأجسامهم بعد إحراق النار لها، وذلك مثل ما يجىء به السيل من غثاء ونحوه فيستقر على الشاطئ فينبت في يوم وليلة.
(٦) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح (٤/ ٧١٣) رقم (٢٥٩٧) واللفظ له، ورواه أحمد (٣/ ٣٩١) .