للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الأحاديث الواردة في (القصاص)]

١-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «أتدرون من المفلس؟» قالوا:

المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: «إنّ المفلس من أمّتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته، قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثمّ طرح في النّار» ) * «١» .

ولفظه عند التّرمذيّ: «فيقع فيقتصّ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقتصّ ما عليه من الخطايا أخذ من خطاياهم فطرح عليه ثمّ طرح في النّار» ) * «٢» .

٢-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أنّه قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «أوّل ما يقضى بين النّاس في الدّماء» ) * «٣» .

٣-* (قال أسيد بن حضير- رضي الله عنه-:

بينما هو يحدّث القوم- وكان فيه مزاح- بينا يضحكهم فطعنه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في خاصرته بعود، فقال: أصبرني. فقال:

«اصطبر «٤» » ، قال: إنّ عليك قميصا وليس عليّ قميص، فرفع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن قميصه، فاحتضنه وجعل يقبّل كشحه «٥» ، قال: إنّما أردت هذا يا رسول الله) * «٦» .

٤-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّه قال: كسرت الرّبيّع- وهي عمّة أنس بن مالك- ثنيّة جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص، فأتوا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فأمر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بالقصاص. فقال أنس بن النّضر عمّ أنس بن مالك: لا والله لا تكسر سنّها يا رسول الله. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يا أنس كتاب الله القصاص» ، فرضي القوم وقبلوا الأرش «٧» ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرّه» ) * «٨» .

٥-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يخلص المؤمنون من النّار، فيحبسون على قنطرة بين الجنّة والنّار، فيقصّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدّنيا، حتّى إذا هذّبوا ونقّوا، أذن لهم في دخول الجنّة، فو الّذي نفس محمّد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنّة منه بمنزله كان في الدّنيا» ) * «٩» .


(١) مسلم (٢٥٨١) .
(٢) الترمذي (٢٤١٨) ، وقال: حسن صحيح.
(٣) البخاري- الفتح ١١ (٦٥٣٣) .
(٤) أصبرني من نفسك. فقال اصطبر: أي أقدني من نفسك. قال: استقد، يقال: صبر فلان من خصمه واصطبر: أي اقتص منه.
(٥) كشحه: أي خصره.
(٦) أبو داود (٥٢٢٤) ، وقال الألباني (٣/ ٩٨١) : صحيح.
(٧) الأرش: دية الجراحات.
(٨) البخاري- الفتح ٨ (٤٦١١) واللفظ له، ومسلم (١٦٧٥) .
(٩) البخاري- الفتح ١١ (٦٥٣٥) .