للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

«لمّا حضرت خالد بن الوليد الوفاة بكى، ثمّ قال: لقد حضرت كذا وكذا زحفا وما في جسدي شبر إلّا وفيه ضربة سيف أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء» ) * «١» .

٥-* (قال عمرو بن أمامة:

لقد حسوت الموت قبل ذوقه ... إنّ الجبان حتفه من فوقه

كلّ امرىء مقاتل عن طوقه ... والثّور يحمي أنفه بروقه «٢» ) * «٣» .

٦-* (قال ابن تيمية- رحمه الله تعالى.: «إنّ الجميع يتمادحون بالشّجاعة والكرم حتّى إنّ ذلك عامّة ما يمدح به الشّعراء ممدوحيهم في شعرهم، وكذلك يتذامّون بالبخل والجبن» ) * «٤» .

٧-* قال طرفة:

فليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثا حول قبّتنا تخور) * «٥» .

٨-* (قال الرّاجز:

لا أقعد الجبن عن الهيجاء ... ولو توالت زمر الأعداء) *

«٦» .

٩-* (وقال الآخر في الحجّاج بن يوسف الثّقفيّ الأمير المعروف:

أسد عليّ وفي الحروب نعامة ... فتخاء تنفر من صفير الصّافر

هلّا برزت إلى غزالة في الوغى ... بل كان قلبك في جناحي طائر) * «٧» .

[من مضار (الجبن)]

(١) الذّلّ في الدّنيا، والخزي في الآخرة.

(٢) الجبان لا يسود ولا يكون إماما.

(٣) من أسوأ الخلال وشرّ الخصال.

(٤) لا يؤخّر أجلا ولا يقرّب نفعا.

(٥) الجبان مبغض حتّى إلى أقربائه.

(٦) يؤدّي إلى احتلال الأوطان، وهتك الأعراض.

(٧) وجود الجبناء في المعركة يفتّ في عضد الجيش الكبير.


(١) البداية والنهاية (٧/ ١١٧) .
(٢) الروق: القرن من كل شيء.
(٣) مجمع الأمثال لأبي الفضل أحمد بن محمد النيسابوري الميداني (١/ ٣٩) .
(٤) باختصار من الاستقامة (٢/ ٢٦٣) .
(٥) الجواب الكافي (٨٥) .
(٦) أوضح المسالك الى ألفية ابن مالك (٢/ ٤٦) ط دار الندوة الجديدة، بيروت.
(٧) البداية والنهاية (٩/ ٢٢) ط. دار الريان. لسان العرب (٣/ ١٢٨٥) .