للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الأحاديث الواردة في (الأدب)]

١-* (عن عقبة بن عامر- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّ الله- عزّ وجلّ- يدخل بالسّهم الواحد ثلاثة نفر الجنّة:

صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرّامي به، ومنبله وارموا واركبوا، وأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا.

ليس من اللهو ثلاث: تأديب الرّجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرّمي بعد ما علمه رغبة عنه، فإنّها نعمة تركها أو قال:

كفرها» ) * «١» .

٢-* (عن معاذ- رضي الله عنه- قال:

أوصاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعشر كلمات. قال: «لا تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرّقت، ولا تعقّنّ والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركنّ صلاة مكتوبة متعمّدا؛ فإنّ من ترك صلاة مكتوبة متعمّدا فقد برئت منه ذمّة الله، ولا تشربنّ خمرا، فإنّه رأس كلّ فاحشة، وإيّاك والمعصية، فإنّ بالمعصية حلّ سخط الله- عزّ وجلّ-، وإيّاك والفرار من الزّحف وإن هلك النّاس. وإن أصاب النّاس موتان وأنت فيهم فاثبت، وأنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبا، وأخفهم في الله» ) * «٢» .

٣-* (عن الشّعبيّ أنّ رجلا من أهل خراسان سألة فقال: يا أبا عمرو! إنّ من قبلنا من أهل خراسان يقولون في الرّجل إذا أعتق أمته ثمّ تزوّجها: فهو كالرّاكب بدنته. فقال الشّعبيّ: حدّثني أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرّتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيّه وأدرك النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فآمن به واتّبعه وصدّقه فله أجران، وعبد مملوك أدّى حقّ الله تعالى وحقّ سيّده فله أجران، ورجل كانت له أمة فغذّاها فأحسن غذاءها، ثمّ أدّبها فأحسن أدبها، ثمّ أعتقها وتزوّجها فله أجران» ثمّ قال الشّعبيّ للخراسانيّ:

خذ هذا الحديث بغير شيء. فقد كان الرّجل يرحل فيما دون هذا إلى المدينة» ) * «٣» .

٤-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: غزوت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال فتلاحق بي النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأنا على ناضح «٤» لنا قد أعيا فلا يكاد يسير، فقال لي: «ما لبعيرك؟» . قال: قلت: أعيا. قال:

فتخلّف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فزجره ودعا له، فما زال بين يدي الإبل قدّامها يسير، فقال لي: «كيف ترى بعيرك؟» . قال قلت: بخير أصابته بركتك. قال:


(١) أبو داود (٢٥١٣) واللفظ له، والترمذي (١٦٣٧) وقال الترمذي ومحقق جامع الأصول (٥/ ٤٣- ٤٤) : حديث حسن، والنسائي (٦/ ٢٨) ومعنى قوله: رغبة عنه أي كراهية له.
(٢) أحمد (٥/ ٢٣٨) واللفظ له، وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١٥) وقال: رجال أحمد ثقات، إلا أن عبد الرحمن بن جبير لم يسمع من معاذ، ورواه الطبراني في الكبير وأخرجه المنذري في الترغيب (١/ ٣٨٣) وقال نحو قول الهيثمي، والألباني مختصرا في صحيح الجامع (٣/ ١٥٧) من حديث أبي الدرداء.
(٣) البخاري- الفتح ٦ (٣٠١١) ، مسلم (١٥٤) واللفظ له.
(٤) ناضح: الناضح من الإبل هي ما يستقى عليها منها.