للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأحاديث الواردة في ذمّ (الخداع)

١-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنّ رجلا ذكر للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه يخدع في البيوع، فقال: «إذا بايعت فقل: لا خلابة «١» » ) * «٢» .

٢-* (عن عياض بن حمار المجاشعيّ- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال في خطبته: «ألا إنّ ربّي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم ممّا علّمني، يومي هذا. كلّ مال نحلته عبدا، حلال. وإنّي خلقت عبادي حنفاء كلّهم: وإنّهم أتتهم الشّياطين فاجتالتهم عن دينهم. وحرّمت عليهم ما أحللت لهم. وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا. وإنّ الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، عربهم وعجمهم، إلّا بقايا من أهل الكتاب. وقال: إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك.

وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء. تقرؤه نائما ويقظان. وإنّ الله أمرني أن أحرّق قريشا. فقلت: ربّ إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة. قال: استخرجهم كما استخرجوك. واغزهم نغزك. وأنفق فسننفق عليك.

وابعث جيشا نبعث خمسة مثله. وقاتل بمن أطاعك من عصاك. قال: وأهل الجنّة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدّق موفّق. ورجل رحيم رقيق القلب لكلّ ذي قربى ومسلم. وضعيف متعفّف ذو عيال. قال:

وأهل النّار خمسة: الضّعيف الّذي لا زبر له «٣» ، الّذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا. والخائن الّذي لا يخفى له طمع، وإن دقّ إلّا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك» . وذكر البخل أو الكذب «والشّنظير الفحّاش» ) * «٤» .

٣-* (عن قيس بن سعد بن عبادة- رضي الله عنه- قال: لولا أنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:

«المكر والخديعة في النّار» لكنت من أمكر النّاس) * «٥» .

الأحاديث الواردة في ذمّ (الخداع) معنى

٤-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السّبيل. ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا فصدّقه، وهو على غير ذلك، ورجل بايع إماما لا يبايعه إلّا لدنيا، فإن أعطاه منها وفى، وإن لم يعطه منها لم يف» ) * «٦» .


(١) لا خلابة: لا تخلبوني أي لا تخدعوني.
(٢) البخاري- الفتح ٤ (٢١١٧) واللفظ له، ومسلم (١٥٣٣) .
(٣) لا زبر له: أي لا عقل له.
(٤) مسلم (٢٨٦٥) .
(٥) فتح الباري (٤/ ٤١٧) وقال الحافظ ابن حجر: إسناده لا بأس به، وقال الألباني: صحيح، وانظر صحيح الجامع (١٠٥٧) .
(٦) مسلم (١٠٨) واللفظ له وبعضه عند البخاري- الفتح ٥ (٢٣٥٣) .