للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وصرت بالتّسرّع إلى الهديّة، والتنظّر للمثوبة، مرتهن اللّسان بالجزاء واليدين بالوفاء» ) * «١» .

٨-* (قال الماوردي: «البرّ هو المعروف، ويتنوّع نوعين قولا وعملا، فأمّا القول فهو طيب الكلام وحسن البشر، والتّودّد بجميل القول، وهذا يبعث عليه حسن الخلق، ورقّة الطّبع، ويجب أن يكون محدودا كالسّخاء، فإنّه إن أسرف فيه كان ملقا مذموما، وإن توسّط واقتصد فيه كان معروفا وبرّا محمودا» ) * «٢» .

٩-* (كتب إبراهيم بن العبّاس إلى أحد إخوانه: المودّة يجمعنا حبلها، والصّناعة تؤلّفنا أسبابها، وما بين ذلك من تراخ في لقاء، أو تخلّف في مكاتبة، موضوع بيننا يجب العذر فيه) * «٣» .

١٠-* (عن الحسين بن عبد الرّحمن، قال:

كان يقال: «إنّ المودّة قرابة مستفادة» ) * «٤» .

١١-* (وقالوا: «الصّديق من صدقك ودّه وبذل لك رفده» ) * «٥» .

١٢-* (قيل: «القرابة تحتاج إلى مودّة والمودّة لا تحتاج إلى قرابة» ) * «٦» .

١٣-* (قال جعفر الصّادق- رحمه الله-:

«مودّة يوم صلة، ومودّة شهر قرابة، ومودّة سنة رحم مائية من قطعها قطعه الله) * «٧» .

[من أقوال الشعراء:]

١٤-* (كتب رجل إلى أبي العتاهية:

يا أبا إسحاق إنّي ... واثق منك بودّك

فأعنّي بأبي أن ... ت على عيبي برشدك

فأجابه بقوله:

أطع الله بجهدك ... راغبا أو دون جهدك

أعط مولاك الّذي تط ... لب من طاعة عبدك) *

«٨» ١٥-* (وقال آخر:

إن كنت متّخذا خليلا ... فتنقّ وانتقد الخليلا

من لم يكن لك منصفا ... في الودّ فابغ به بديلا

ولقلّما تلقى اللّئيم عليك إلّا مستطيلا) * «٩» .

١٦-* (للعطويّ:

صن الودّ إلّا عن الأكرمين ... ومن بمؤاخاته تشرف

ولا تغترر من ذوي خلّة ... بما موّهوا لك أو زخرفوا) * «١٠» .

١٧-* (وقال شاعر:

إذا ذهب العتاب فليس ودّ ... ويبقى الودّ ما بقي العتاب) * «١١» .

١٨-* (وقال آخر:


(١) العقد الفريد، لابن عبد ربه (٤/ ٢١٢) .
(٢) أدب الدنيا والدين، للماوردي (ص ٢٠٠) .
(٣) العقد الفريد، لابن عبد ربه (٤/ ٢١١) .
(٤) كتاب الإخوان، لابن أبي الدنيا (ص ١٤٣) .
(٥) العقد الفريد، لابن عبد ربه (٢/ ٢٩٢) .
(٦) إحياء علوم الدين، للغزالي (٢/ ١٨٥) .
(٧) المرجع السابق نفسه.
(٨) أدب الدنيا والدين للماوردي (ص ١٣١) .
(٩) العقد الفريد (٢/ ٢٩٢- ٢٩٧) .
(١٠) المرجع السابق (٢/ ٢٩٢- ٢٩٧) .
(١١) العقد الفريد (٢/ ٢٩٢- ٢٩٧) .