للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

صلاح المنصوح، وقول الله تعالى قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (الطور/ ٢٦) أي كنّا في أهلنا خائفين لهذا اليوم، وشفيق بمعنى مشفق مثل أليم بمعنى مؤلم، وفي حديث بلال أنّه كان يفعل ذلك شفقا من أن يدركه الموت، الشّفق (هنا) والإشفاق:

الخوف.

والشّفق والشّفقة (أيضا) رقّة من نصح أو حبّ يؤدّي إلى خوف «١» .

[اصطلاحا:]

قال الرّاغب: الإشفاق (والشّفقة) عناية مختلطة بخوف؛ لأنّ المشفق يحبّ المشفق عليه، ويخاف ما يلحقه (من أذى) فإذا عدّي ب «من» فمعنى الخوف فيه أظهر، وإذا عدّي ب «في» فمعنى العناية فيه أظهر «٢» .

وقال المناويّ: الشّفقة: صرف الهمّة إلى إزالة المكروه عن النّاس «٣» .

[للاستزادة: انظر صفات: تفريج الكربات- الحنان- الرأفة- الرحمة- الرفق- العطف- التيسير الإحسان- تكريم الإنسان.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: التخاذل- سوء المعاملة- العنف- القسوة- التعسير- الإساءة] .


(١) انظر في ذلك: مقاييس اللغة لابن فارس (٣/ ١٩٧) الصحاح للجوهري (٤/ ١٥٠١) ، ولسان العرب (شفق) (ص ٢٢٩٢) ط. دار المعارف، والنهاية لابن الأثير (٢/ ٤٨٧) .
(٢) المفردات للراغب (٢٦٤) ، وإلى مثل هذا ذهب كل من الكفوي (في الكليات ص ٤٦٩) ، والفيروز آبادي (في البصائر ص ٣٣) إلا أنهما ذكرا «على» بدلا من «في» لمعنى العناية ولا تعارض بين الرأيين؛ لأن الفعل أشفق يعدّى بكليهما للمعنى نفسه.
(٣) وإلى مثل هذا ذهب الجرجاني في التعريفات (١٢٧) إلّا أن هناك تصحيفا إذا وردت «الشّفعة» بفاء ساكنة تليها عين مفتوحة، وقد جاء التصويب من المصادر الأخرى التي ربما أخذت عن نسخ صحيحة.