للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

المجلد السابع

[تابع حرف الصاد]

[صلة الرحم]

[الصلة لغة:]

الصّلة والوصل في اللّغة مصدر «وصل يصل صلة ووصلا» وتدلّ مادّة (وص ل) على «ضمّ شيء إلى شيء حتّى يعلقه، من ذلك الوصل (والصّلة) ضدّ الهجران، والوصل (أيضا) وصل الثّوب والخفّ ونحوهما، ويقال هذا وصل هذا أي مثله، يقال:

وصلت الشّيء وصلا وصلة ووصلة، ووصل إليه وصولا أي بلغ وأوصله غيره، وقد يستعمل وصل بمعنى اتّصل: أي دعا بدعوى الجاهليّة، وهو أن يقال: يا لفلان، قال تعالى إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ (النساء/ ٩٠) أي يتّصلون، وكلّ شيء اتّصل بشيء فما بينهما وصلة، وصلة، أي اتّصال وذريعة، يقال: توصّل إليه، أي تلطّف في الوصول إليه، والتّواصل ضدّ التّصارم، ووصّله توصيلا إذا أكثر من وصله. والوصل خلاف الفصل، واتّصل الشّيء بالشّيء لم ينقطع «١» .

الصّلة اصطلاحا:

وحقيقة الصّلة في هذه الصّفة (صلة الرّحم) :

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

١٢/ ٤٦/ ١٧

العطف والرّحمة، أمّا صلة الله لمن وصل رحمه فهي عبارة عن لطفه بهم ورحمته إيّاهم وعطفه عليهم بإحسانه ونعمه، أو صلتهم بأهل ملكوته الأعلى وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته «٢» .

الرّحم لغة:

الرّحم لغة: اسم مشتقّ من مادّة «ر ح م» الّتي تدلّ على الرّقّة والعطف والرّأفة، والرّحم والرّحم (علاقة) القرابة، وقد سمّيت رحم الأنثى رحما من هذا، لأنّ منها ما يكون ما يرحم ويرقّ له من ولد، والرّحمة والرّحم: الرّقّة والتّعطّف، يقال: رحمته وترحّمت عليه (لنت له وتعطّفت عليه) ، وتراحم القوم: رحم بعضهم بعضا، والرّحمن والرّحيم اسمان مشتقّان من الرّحمة، والرّحيم قد يكون بمعنى المرحوم كما يكون بمعنى الرّاحم «٣» (انظر أيضا صفة الرّحمة) .

الرّحم اصطلاحا:

قال النّوويّ: اختلفوا في حدّ الرّحم الّتي يجب وصلها، فقيل: كلّ رحم محرم، بحيث لو كان أحدهما أنثى والآخر ذكرا حرمت مناكحتهما، وقيل: هو عامّ


(١) مقاييس اللغة (٦/ ١١٥) ، والصحاح للجوهري (٥/ ١٨٤٢) ، ولسان العرب لابن منظور (٨/ ٤٨٥٠، ط- دار المعارف) .
(٢) مسلم بشرح النووي (١٦/ ١١٢، ١١٣) ، الصحاح للجوهري (٥/ ١٨٤٢) . وقد أشار الإمام النووي إلى حقيقة الصلة عند شرحه لقول المصطفى صلّى الله عليه وسلّم «الرّحم معلّقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله» .
(٣) مقاييس اللغة (٢/ ٤٩٨) ، الصحاح (٥/ ١٩٢٩) .