للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (الفسوق)

١-* (عن زيد بن وهب قال: كنّا عند حذيفة رضي الله عنه- فقال: ما بقي من أصحاب هذه الآية فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ (التوبة/ ١٢) إلّا ثلاثة، ولا من المنافقين إلّا أربعة، فقال أعرابيّ:

إنّكم أصحاب محمّد تخبروننا فلا ندري، فما بال هؤلاء الّذين يبقرون بيوتنا ويسرقون أعلاقنا؟ قال: أولئك الفسّاق، أجل، لم يبق منهم إلّا أربعة، أحدهم شيخ كبير لو شرب الماء البارد ما وجد برده) * «١» .

٢-* (عن عمرو بن مصعب- رضي الله عنهما- قال: سألت أبي: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا (الكهف/ ١٠٣) هم الحروريّة؟ قال: لا. هم اليهود والنّصارى، أمّا اليهود فكذّبوا محمّدا صلّى الله عليه وسلّم، وأمّا النّصارى كفروا بالجنّة، وقالوا: لا طعام فيها ولا شراب، والحروريّة الّذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه- وكان سعد يسمّيهم الفاسقين) * «٢» .

٣-* (عن بلال بن سعد الأشعريّ أنّ معاوية كتب إلى أبي الدّرداء: اكتب إلى فسّاق دمشق. فقال:

مالي وفسّاق دمشق؟ ومن أين أعرفهم؟ فقال ابنه بلال:

أنا أكتبهم، فكتبهم. قال: من أين علمت؟ ما عرفت أنّهم فسّاق إلّا وأنت منهم. ابدأ بنفسك، ولم يرسل بأسمائهم) * «٣» .

٤-* (عن السّائب بن يزيد قال: كنّا نؤتى بالشّارب على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وإمرة أبي بكر فصدرا من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتّى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين، حتّى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين) * «٤» .

٥-* (قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لفظ المعصية والفسوق والكفر، إذا أطلقت المعصية لله ورسوله دخل فيها الكفر والفسوق كقوله: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً (الجن/ ٢٣) ، وقال تعالى: وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (هود/ ٥٩)) * «٥» .

[من مضار (الفسوق)]

(١) يجلب غضب الله ورسوله والمؤمنين.

(٢) قد يخرج عن الملّة.

(٣) الفاسق إنسان ضارّ في المجتمع.

(٤) يلحق بالنّفاق. والمنافقون في النّار.

(٥) يجلب الدّمار للمجتمع.


(١) البخاري- الفتح ٨ (٤٦٥٨) .
(٢) البخاري- الفتح ٨ (٤٧٢٨) .
(٣) شرح الأدب المفرد، فضل الله الصمد ٢ (١٢٩٠) .
(٤) البخاري- الفتح ١٢ (٦٧٧٩) .
(٥) الإيمان لابن تيمية (٥٦) .