للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٢٧-* (عن مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير، أنّ عائشة نبّأته أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يقول في ركوعه وسجوده: «سبّوح قدّوس. ربّ الملائكة والرّوح» ) * «١» .

٢٨-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- عن جويرية. أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم خرج من عندها بكرة حين صلّى الصّبح، وهي في مسجدها «٢» ، ثمّ رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة. فقال: «ما زلت على الحال الّتي فارقتك عليها؟» قالت: نعم. قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم:

«لقد قلت بعدك أربع كلمات، ثلاث مرّات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهنّ: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد «٣» كلماته» ) * «٤» .

٢٩-* (عن حذيفة. قال: صلّيت مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت «٥» : يركع عند المائة، ثمّ مضى فقلت: يصلّي بها في ركعة «٦» . فمضى، فقلت: يركع بها، ثمّ افتتح النّساء فقرأها، ثمّ افتتح آل عمران فقرأها. يقرأ مترسّلا، إذا مرّ باية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ، ثمّ ركع فجعل يقول: «سبحان ربّي العظيم» ، فكان ركوعه نحوا من قيامه. ثمّ قال: «سمع الله لمن حمده» ، ثمّ قام طويلا، قريبا ممّا ركع. ثمّ سجد فقال:

«سبحان ربّي الأعلى» فكان سجوده قريبا من قيامه» .

قال: وفي حديث جرير من الزّيادة. فقال: «سمع الله لمن حمده، ربّنا ولك الحمد» ) * «٧» .

٣٠-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:

«سبحانك اللهمّ ربّنا وبحمدك. اللهمّ اغفر لي» يتأوّل القرآن «٨» ) * «٩» .

٣١-* (عن عائشة- رضي الله عنها-


(١) مسلم (٤٨٧) .
(٢) في مسجدها: أي موضع صلاتها.
(٣) مداد: بكسر الميم. قيل معناه مثله في العدد، وقيل: مثلها في أنها لا تنفد. وقيل: في الثواب، والمداد هنا مصدر بمعنى المدد وهو ما كثرت به الشيء، قال العلماء: واستعماله، هنا مجاز، لأن كلمات الله تعالى لا تحصر بعدد ولا غيره، والمراد المبالغة به في الكثرة.
(٤) مسلم (٢٧٢٦) .
(٥) فقلت: أي في نفسي، يعني ظننت أنه يركع عند مئة آية.
(٦) فقلت يصلي بها في ركعة: معناه ظننت أنه يسلم بها، فيقسمها ركعتين، وأراد بالركعة الصلاة بكاملها، وهي ركعتان، ولا بد من هذا التأويل لينتظم الكلام بعده، وعلى هذا فقوله: ثم مضى، معناه قرأ معظمها بحيث غلب على ظني أن لا يركع الركعة الأولى إلا في آخر البقرة، فحينئذ قلت: يركع الركعة الأولى بها، فجاوز وافتتح النساء.
(٧) مسلم (٧٧٢) .
(٨) يتأول القرآن: أي يفعل ما أمر به فيه. أي في قوله. عز وجل. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً جملة وقعت حالا عن ضمير يقول. أي يقول متأولا القرآن، أي مبينا ما هو المراد من قوله: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ آتيا بمقتضاه. قال النووي: قال أهل اللغة وغيرهم: التسبيح التنزيه، وقولهم: سبحان الله، منصوب على المصدر، يقال: سبحت الله تسبيحا وسبحانا، فسبحان الله معناه براءة وتنزيها له من كل نقص وصفة للمحدث، قالوا: وقوله: وبحمدك أي وبحمدك سبحتك، ومعناه بتوفيقك لي وهدايتك وفضلك عليّ، سبحتك، لا بحولي وقوتي.
(٩) مسلم (٤٨٤) .