للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أعجل عليه، ثمّ أمهلته حتّى انصرف، ثمّ لببته بردائه فجئت به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت: إنّي سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأتنيها. فقال لي: «أرسله» . ثمّ قال له:

«اقرأ» فقرأ. قال: «هكذا أنزلت» . ثمّ قال لي: «اقرأ» .

فقرأت. فقال: «هكذا أنزلت. إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا منه ما تيسّر» ) * «١» .

٣-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: إنّ أعرابيّا بال في المسجد، فثار إليه النّاس ليقعوا به. فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «دعوه وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء أو سجلا من ماء فإنّما بعثتم ميسّرين ولم تبعثوا معسّرين» ) * «٢» .

٤-* (عن محجن بن الأدرع- رضي الله عنه- أنّه قال: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أخذ بيدي فانطلق يمشي حتّى صعد أحدا فأشرف على المدينة فقال: «ويل أمّها من قرية يتركها أهلها كأعمر ما تكون يأتيها الدّجّال فيجد على كلّ باب من أبوابها ملكا مصلتا فلا يدخلها» قال: ثمّ انحدر حتّى إذا كنّا بشدّة المسجد رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رجلا يصلّي في المسجد ويسجد ويركع ويسجد ويركع قال: فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

«من هذا؟» . قال: فأخذت أطريه له. قال: قلت يا رسول الله، هذا فلان وهذا وهذا. قال: «اسكت لا تسمعه فتهلكه» . قال: ثمّ انطلق يمشي حتّى إذا كنّا عند حجرة لكنّه رفض يدي، ثمّ قال: «إنّ خير دينكم أيسره إنّ خير دينكم أيسره، إنّ خير دينكم أيسره» وقال في لفظ آخر: «إنّكم أمّة أريد بكم اليسر» ) * «٣» .

٥-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الدّين يسر ولن يشادّ الدّين أحد إلّا غلبه فسدّدوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والرّوحة وشيء من الدّلجة» ) * «٤» .

٦-* (عن عثمان- رضي الله عنه- أنّه كان إذا وقف على قبر بكى حتّى يبلّ لحيته. فقيل له: تذكر الجنّة والنّار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ فقال: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ القبر أوّل منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشدّ منه» . قال: وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما رأيت منظرا قطّ إلّا والقبر أفظع منه» ) * «٥» .

٧-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنّها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها» ) * «٦» .

٨-* (عن أبي موسى قال كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره قال:


(١) البخاري- الفتح ٥ (٢٤١٩) . ومسلم (٨١٨) .
(٢) البخاري- الفتح ١٠ (٦١٢٨) . وأخرجه مسلم من حديث أنس رضي الله عنه (٢٨٤) .
(٣) أحمد (٥/ ٣٢) ، وقال الحافظ: سنده صحيح، الفتح ١ (٩٤) .
(٤) البخاري- الفتح ١ (٣٩) والسداد: هو التوسط فى العمل وقاربوا: أي إن لم تستطيعوا الأخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه، والغدوة: السير أول النهار والروحة السير بعد الزوال، والدلجة: السير آخر الليل، وقيل: سير الليل كله.
(٥) الترمذي (٢٣٠٨) وقال: حسن غريب. وابن ماجة (٤٢٦٧) وذكره الألباني في صحيح الجامع، وقال: حسن (١/ ٨٥) رقم (١٦٨٠) .
(٦) أحمد (٦/ ٧٧، ٩١) . وقال الهيثمي: رواه أحمد وفيه أسامة ابن زيد بن أسلم وهو ضعيف. وقد وثق، وبقية رجاله ثقات (٤/ ٥٥) ، ورواه الحاكم من طريق أخرى (٢/ ١٧٨) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي ومن طريقه رواه البيهقي في الكبرى (٧/ ٢٣٥) وأخرجه أحمد (٦/ ٩١) ، والبزار (٢/ ١٥٨) .