للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعليها زاده وطعامه وشرابه. فالله أشدّ فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده» ) * «١» .

٢٦-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا يموت رجل مسلم إلّا أدخل الله مكانه النّار يهوديّا أو نصرانيّا» .

وفي لفظ: «إذا كان يوم القيامة دفع الله- عزّ وجلّ- إلى كلّ مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول هذا فكاكك «٢» من النّار» ) * «٣» .

٢٧-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لمّا قضى الله الخلق كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إنّ رحمتي غلبت غضبي» ) * «٤» .

٢٨-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: لمّا كانت غزوة تبوك أصاب النّاس مجاعة قالوا:

يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا «٥» فأكلنا وادّهنّا «٦» . فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «افعلوا» . قال فجاء عمر فقال: يا رسول الله إن فعلت قلّ الظّهر «٧» ولكن ادعهم بفضل أزوادهم «٨» ، ثمّ ادع الله لهم عليها بالبركة لعلّ الله أن يجعل في ذلك «٩» . فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «نعم» . قال: فدعا بنطع «١٠» فبسطه ثمّ دعا بفضل أزوادهم، قال: فجعل الرّجل يجيء بكفّ ذرة، قال ويجيء الآخر بكفّ تمر، قال ويجيء الآخر بكسرة، حتّى اجتمع على النّطع من ذلك شيء يسير.

قال فدعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليه بالبركة، ثمّ قال: «خذوا في أوعيتكم» قال: فأخذوا في أوعيتهم حتّى ما تركوا في العسكر وعاء إلّا ملأوه قال فأكلوا حتّى شبعوا، وفضلت فضلة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّي رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاكّ فيحجب عن الجنّة» ) * «١١» .

٢٩-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنّته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرّحمة ما قنط من جنّته أحد» ) * «١٢» .

٣٠-* (عن عبادة بن الصّامت- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلّا آتاه الله إيّاها، أو صرف عنه من السّوء مثلها. ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم» . فقال رجل من القوم: إذا نكثر. قال: «الله أكثر» ) * «١٣» .


(١) البخاري- الفتح ١١ (٦٣٠٨) ، ومسلم (٢٧٤٤) واللفظ له
(٢) فكاكك: بفتح الفاء وكسرها، والفتح أفصح وأشهر وهو الخلاص والفداء.
(٣) مسلم (٢٧٦٧) .
(٤) البخاري- الفتح ٦ (٣١٩٤) واللفظ له، ومسلم (٢٧٥١)
(٥) النواضح: من الإبل التي يستقى عليها.
(٦) ادّهنّا: أي اتخذنا دهنا من شحومها.
(٧) الظهر: الدواب.
(٨) أزوادهم: جمع زاد وهي لا تملأ إنما تملأ بها أوعيتهم.
(٩) لعلّ الله أن يجعل في ذلك: فيه محذوف تقديره يجعل في ذلك بركة أو خيرا، أو نحو ذلك.
(١٠) نطع: هو بساط متخذ من أديم.
(١١) مسلم (٢٧) ، (٤٥) .
(١٢) مسلم (٢٧٥٥) .
(١٣) الترمذي (٣٥٧٣) وقال: حديث حسن صحيح. وقال محقق «جامع الأصول» (٩/ ٥١٢) : وهو حديث صحيح.