للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

١٢-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ الدين يسر، ولن يشادّ الدّين أحد إلّا غلبه، فسدّدوا، وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرّوحة وشيء من الدّلجة» ) * «١» .

١٣-* (عن عطاء بن فرّوخ مولى القرشيّين:

أنّ عثمان- رضي الله عنه- اشترى من رجل أرضا فأبطأ عليه، فلقيه فقال له: ما منعك من قبض مالك؟ قال: إنّك غبنتني، فما ألقى من النّاس أحدا إلّا وهو يلومني، قال: أو ذلك يمنعك؟ قال: نعم، قال: فاختر بين أرضك ومالك، ثمّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «أدخل الله- عزّ وجلّ- الجنّة رجلا كان سهلا مشتريا وبائعا، وقاضيا ومقتضيا» ) * «٢» .

١٤-* (عن أبي مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «حوسب رجل ممّن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلّا أنّه كان يخالط النّاس، وكان موسرا، فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر. قال: قال الله- عزّ وجلّ-: نحن أحقّ بذلك منه، تجاوزوا عنه» ) * «٣» .

١٥-* (عن الأعمش قال: سألت أبا وائل:

شهدت صفّين؟ قال: نعم، فسمعت سهل بن حنيف يقول: اتّهموا رأيكم، رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أردّ أمر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لرددته، وما وضعنا أسيافنا على عواتقنا لأمر يفظعنا إلّا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه غير أمرنا هذا) * «٤» .

١٦-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صوت خصوم بالباب عالية أصواتهم وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء، وهو يقول: والله! لا أفعل. فخرج عليهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: «أين المتألّي على الله، لا يفعل المعروف؟» فقال: أنا يا رسول الله! فله أيّ ذلك أحبّ) * «٥» .

١٧-* (عن جابر- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «غفر الله لرجل كان قبلكم كان سهلا إذا باع سهلا إذا اشترى سهلا إذا اقتضى» ) * «٦» .

١٨-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «كان رجل يداين النّاس فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه. لعلّ الله يتجاوز عنّا. فلقي الله فتجاوز عنه» ) * «٧» .

١٩-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من أقال مسلما، أقال الله


(١) البخاري- الفتح ١ (٣٩) والغدوة: السير أول النهار والروحة: السير بعد الزوال، والدّلجة: السير آخر الليل.
(٢) أحمد (١/ ٥٨) واللفظ له وقال الشيخ أحمد شاكر (١/ ٣٣٥) : إسناده صحيح، ورواه النسائي (٧/ ٣١٨، ٣١٩) وصحيح النسائي (٤٣٧٩) وقال الألباني حسن. وابن ماجة (٢٢٠٢) .
(٣) مسلم (١٥٦١) .
(٤) البخاري- الفتح ٦ (٣١٨١) .
(٥) البخاري- الفتح ٥ (٢٧٠٥) واللفظ له، ومسلم (١٥٥٧) .
(٦) الترمذي (١٣٢٠) واللفظ له وقال: هذا حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه وابن ماجة (١٢٠٣) وأخرجه البخاري في البيوع حديث رقم ٤ (٢٠٧٦) .
(٧) البخاري- الفتح ٤ (٢٠٧٨) ، ومسلم (١٥٦٢) واللفظ له.