للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أيّ المسلمين أفضل؟. قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» ) * «١» .

٩-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الله يرضى لكم ثلاثا، ويكره لكم ثلاثا. فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله «٢» جميعا ولا تفرّقوا، ويكره لكم قيل وقال «٣» وكثرة السّؤال «٤» وإضاعة المال» ) * «٥» .

١٠-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت: يا رسول الله، أيّ الأعمال أفضل؟. قال: «الصّلاة على ميقاتها» قلت: ثمّ ماذا يا رسول الله؟ قال: «أن يسلم النّاس من لسانك» ) * «٦» .

١١-* (عن عمرو بن عبسة- رضي الله عنه- قال: قال رجل: يا رسول الله ما الإسلام؟. قال:

«أن يسلم قلبك لله- عزّ وجلّ- وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك» . قال: فأيّ الإسلام أفضل؟. قال:

«الإيمان» . قال: وما الإيمان؟. قال: «تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت» . قال:

فأيّ الإيمان أفضل؟. قال: «الهجرة» . قال: فما الهجرة؟. قال: «تهجر السّوء» . قال: فأيّ الهجرة أفضل؟. قال: «الجهاد» . قال: وما الجهاد؟. قال: «أن تقاتل الكفّار إذا لقيتهم» . قال: فأيّ الجهاد أفضل؟.

قال: «من عقر «٧» جواده وأهريق «٨» دمه» . قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ثمّ عملان هما أفضل الأعمال إلّا من عمل بمثلهما: حجّة مبرورة أو عمرة مبرورة» ) * «٩» .

١٢-* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: كنت مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنّة، ويباعدني من النّار. قال: «لقد سألتني عن عظيم، وإنّه ليسير على من يسّره الله عليه.

تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت» . ثمّ قال: «ألا أدلّك على أبواب الخير: الصّوم جنّة، والصّدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النّار، وصلاة الرّجل من جوف اللّيل» . قال: ثمّ تلا تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ حتّى بلغ يَعْمَلُونَ (السجدة/ ١٦) ثمّ


(١) البخاري- الفتح ١ (١٠) ، ومسلم (٤٠) . والترمذي (٢٥٠٤) واللفظ له.
(٢) والاعتصام بحبل الله: التمسك بعهده واتباع كتابه والتأدب بادابه.
(٣) قيل وقال: هو الخوض في أخبار الناس.
(٤) كثرة السؤال: المراد به التنطع في المسائل والإكثار من السؤال عما لا يقع ولا تدعو إليه الحاجة.
(٥) مسلم (١٧١٥) . وبعضه عند البخاري ٩ (٥٩٧٥) .
(٦) المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٥٢٣) وقال: رواه الطبراني بإسناد صحيح وصدره في الصحيحين.
(٧) عقر: قطعت رجله في المعركة.
(٨) أهريق: لغة من أريق. أي أسيل.
(٩) قال الحافظ الدمياطي في المتجر الرابح (ص ٢٨٥) : رواه أحمد (٤/ ١١٤) وهذا لفظه بإسناد رجاله رجال الصحيح. وهو في الصحيحة للألباني (٥٥١) ، والحديث أصله في مسلم.