للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قلت: حيس «١» . قال: «هاتيه» فجئت به فأكل، ثمّ قال: «قد كنت أصبحت صائما» ) * «٢» .

٤٤-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: قدم النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء. فقال: «ما هذا؟» قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجّى الله بني إسرائيل من عدوّهم فصامه موسى. قال: «فأنا أحقّ بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه» ) * «٣» .

٤٥-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قيل للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ما يعدل الجهاد في سبيل الله- عزّ وجلّ-؟ قال: «لا تستطيعونه» . قال: فأعادوا عليه مرّتين أو ثلاثا. كلّ ذلك يقول: «لا تستطيعونه» .

وقال في الثّالثة: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصّائم القائم القانت بايات الله لا يفتر من صيام ولا صلاة حتّى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى» ) * «٤» .

٤٦-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سفر فرأى رجلا قد اجتمع النّاس عليه، وقد ظلّل عليه. فقال: «ما له؟» .

قالوا: رجل صائم. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ليس من البرّ أن تصوموا في السّفر» ) * «٥» .

٤٧-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقبّل إحدى نسائه وهو صائم. ثمّ تضحك» .

وفي لفظ: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقبّل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنّه أملككم لإربه «٦» » ) * «٧» .

٤٨-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: «كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يتحرّى صوم الاثنين والخميس» ) * «٨» .

٤٩-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهليّة، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصومه. فلمّا هاجر إلى المدينة، صامه، وأمر بصيامه، فلمّا فرض شهر رمضان. قال: «من شاء صامه، ومن شاء تركه» ) * «٩» .

٥٠-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: كنّا مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم شبابا لا نجد شيئا، فقال لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة «١٠» فليتزوّج، فإنّه أغضّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم فإنّه له وجاء «١١» » ) * «١٢» .


(١) حيس: الحيس هو التمر مع السمن والأقط. وقال الهروي: يريده من أخلاط. والأول هو المشهور.
(٢) مسلم (١١٥٤) .
(٣) البخاري- الفتح ٤ (٢٠٠٤) واللفظ له. ومسلم (١١٣٠) .
(٤) مسلم (١٨٧٨) .
(٥) البخاري- الفتح ٤ (١٩٤٦) . ومسلم (١١١٥) واللفظ له.
(٦) إربه: أي حاجته والإربة: البغية في النساء.
(٧) البخاري- الفتح ٤ (١٩٢٨) . ومسلم (١١٠٦) واللفظ له.
(٨) الترمذي (٧٤٥) وصححه الألباني، صحيح الترمذي (٥٩٥) .
(٩) البخاري- الفتح ٤ (٢٠٠٢) . ومسلم (١١٢٥) واللفظ له.
(١٠) الباءة: مؤن النكاح، وقيل: التزوج.
(١١) وجاء: الوجاء هو رض الخصيتين: والمراد أن الصوم يقطع الشهوة ويخفف من حدتها.
(١٢) البخاري- الفتح ٩ (٥٠٦٦) واللفظ له، ومسلم (١٤٠٠) .