للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حملك على هذا؟» فقال: كان من أمره كذا وكذا، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم للعبد: «اذهب فأنت حرّ؟» فقال: يا رسول الله، فمولى من أنا؟ قال: «مولى الله ورسوله. فأوصى به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المسلمين، قال: فلمّا قبض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جاء إلى أبي بكر، فقال: وصيّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: نعم، نجري عليك النّفقة وعلى عيالك، فأجراها عليه، حتّى قبض أبو بكر، فلمّا استخلف عمر جاءه، فقال: وصيّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: نعم أين تريد؟ قال: مصر فكتب عمر إلى صاحب مصر أن يعطيه أرضا يأكلها» ) * «١» .

٧-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ لله مائة رحمة قسّم رحمة بين أهل الدّنيا وسعتهم إلى آجالهم وأخّر تسعا وتسعين رحمة لأوليائه وإنّ الله تعالى قابض تلك الرّحمة الّتي قسمها بين أهل الدّنيا إلى التّسع والتّسعين فيكملها مائة رحمة لأوليائه يوم القيامة» ) * «٢» .

٨-* (عن عمرو بن ميمونة- رضي الله عنه- قال: إنّي لجالس إلى ابن عبّاس: إذ أتاه تسعة رهط، فقالوا: يا أبا عبّاس، إمّا أن تقوم معنا وإمّا أن يخلونا هؤلاء، فقال: ابن عبّاس: بل أقوم معكم، قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى، قال: فابتدءوا فتحدّثوا، فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء ينفض ثوبه ويقول: أفّ وتفّ وقعوا في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال له النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لأبعثنّ رجلا لا يخزيه الله أبدا، يحبّ الله ورسوله» ، قال: فاستشرف لها من استشرف، قال: أين عليّ؟ قالوا: هو في الرّحل يطحن، قال: وما كان أحدكم ليطحن قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر، قال: فنفث في عينيه ثمّ هزّ الرّاية ثلاثا فأعطاها إيّاه، فجاء بصفيّة بنت حييّ، قال: ثمّ بعث فلانا بسورة التّوبة، فبعث عليّا خلفه فأخذها منه، قال: لا يذهب بها إلّا رجل منّي وأنا منه، قال: وقال لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدّنيا والآخرة؟ قال: وعليّ معه جالس، فأبوا، فقال عليّ: أنا أواليك في الدّنيا والآخرة، قال: أنت وليّي في الدّنيا والآخرة، قال: فتركه، ثمّ أقبل على رجل منهم، فقال:

أيّكم يواليني في الدّنيا والآخرة؟ فأبوا، قال: فقال عليّ:

أنا أواليك في الدّنيا والآخرة، فقال: أنت وليّي في الدّنيا والآخرة، فقال: وكان أوّل من أسلم من النّاس بعد خديجة، قال: وأخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين، فقال: «إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا» ، قال:

وشرى عليّ نفسه، لبس ثوب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ثمّ نام مكانه، قال: وكان المشركون يرمون رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فجاء أبو بكر وعليّ نائم، قال: وأبو بكر يحسب أنّه نبيّ الله، قال:

فقال: يا نبيّ الله قال: فقال له عليّ: إنّ نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه، قال: فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، قال: وجعل عليّ يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبيّ الله وهو يتضوّر قد لفّ رأسه في الثّوب لا يخرجه حتّى أصبح، ثمّ كشف عن رأسه فقالوا: إنّك للئيم كان صاحبك نرميه فلا يتضوّر وأنت تتضوّر، وقد


(١) مسلم (٢٧٥٢) ، وأحمد ٢/ ١٨٢ وقال الشيخ أحمد شاكر (١٠/ ١٧٩) : إسناده صحيح.
(٢) أحمد (٢/ ٥١٤) ، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٤٨) واللفظ له وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة ووافقه الذهبي.