للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ليس بالطّويل الذّاهب ولا بالقصير» «١» .

- وعن أبي إسحاق قال: سئل البراء: «أكان وجه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مثل السّيف «٢» ؟. قال: لا، بل مثل القمر» «٣» .

- وسأل رجل جابر بن سمرة- رضي الله عنهما-: «أكان وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مثل السّيف؟ قال: لا، بل كان مثل الشّمس والقمر وكان مستديرا» «٤» .

- وعن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ... عظيم العينين أهدب الأشفار مشربا بحمرة» «٥» .- وعن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- في نعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: « ... كان أسود الحدقة «٦» أهدب الأشفار «٧» » «٨» .

- وفي حديث يزيد الفارسيّ في رؤيته المناميّة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم والّتي قصّها على ابن عبّاس- رضي الله عنهما- وأقرّه عليها، جاء في الوصف: « ... رأيت رجلا ... حسن المضحك أكحل «٩» العينين، جميل، دوائر الوجه ... » «١٠» .

- وعن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- في صفة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبيض اللّون


(١) رواه البخاري. انظر الفتح ٦ (٣٥٤٩) . ورواه مسلم برقم (٢٣٣٧/ ٩٣) .
(٢) قوله مثل السيف؟ قال: لا بل مثل القمر: قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: كأن السائل أراد أنه مثل السيف في الطول، فرد عليه البراء فقال: «بل مثل القمر» أي في التدوير. ويحتمل أن يكون أراد مثل السيف في اللمعان والصقال فقال: بل فوق ذلك، وعدل إلى القمر لجمعه الصفتين من التدوير واللمعان. وقد أخرج مسلم من حديث جابر بن سمرة «أن رجلا قال له: أكان وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مثل السيف؟ قال: لا بل مثل الشمس والقمر مستديرا» . وإنما قال «مستديرا» للتنبيه على أنه جمع بين الصفتين، لأن قوله «مثل السيف» يحتمل أن يريد به الطول واللمعان فرده المسئول ردا بليغا. ولما جرى التعارف في أن التشبيه بالشمس إنما يراد به غالبا الإشراق، والتشبيه بالقمر إنما يراد به الملاحة دون غيرهما، أتى بقوله «وكان مستديرا» إشارة إلى أنه أراد التشبيه بالصفتين معا: الحسن والاستدارة. انظر فتح الباري ٦ (٦٦٢) .
(٣) رواه البخاري. انظر الفتح ٦ (٣٥٥٢) .
(٤) رواه مسلم برقم (٢٣٤٤/ ١٠٩) .
(٥) رواه الإمام أحمد في مسنده مطولا (١/ ٨٩، ١٠١) . وقال عنه الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. انظر ترتيب المسند (٢/ ٨٠، ٨١) برقم (٦٨٤) .
(٦) الحدقة: هي السواد المستدير وسط العين. وقيل: هي في الظاهر سواد العين، وفي الباطن خرزتها. انظر لسان العرب (١٠/ ٣٩) .
(٧) أهدب الأشفار: أي طويل الأشفار وهو الذي شعر أجفانه كثير مستطيل. وأشفار العين: هي منابت الشعر المحيط بالعين. انظر جامع الأصول (١١/ ٢٢٦) ، ولسان العرب (٤/ ٤١٨، ٤١٩) .
(٨) رواه البيهقي في دلائل النبوة (١/ ٢١٢، ٢١٣) ، وصححه الألباني. انظر صحيح الجامع الصغير برقم (٤٤٩٧) .
(٩) أكحل العينين: الكحل بفتحتين سواد يكون في مغارز الأجفان خلقة. قاله ابن الأثير. انظر جامع الأصول (١١/ ٢٣٣) ، ولسان العرب (١١/ ٥٨٤) .
(١٠) رواه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٣٦١، ٣٦٢) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٤١٧) . وقال الحافظ ابن حجر عن الحديث: أخرجه أحمد وسنده حسن. انظر فتح الباري (٦/ ٦٥٨) . وقال الحافظ الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال ثقات. انظر مجمع الزوائد (٨/ ٢٧٢) .