للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المهاجرين والأنصار أن يعقلوا معاقلهم «١» ، وأن يفدوا عانيهم «٢» بالمعروف، والإصلاح بين المسلمين» ) * «٣» .

١٩-* (عن أبي الزّبير قال: سمعت جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- سئل عن ركوب الهدي فقال: سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: «اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتّى تجد ظهرا «٤» » ) * «٥» .

٢٠-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «بينما رجل، يمشي بطريق، وجد غصن شوك على الطّريق، فأخّره. فشكر الله له، فغفر له» وقال: «الشّهداء خمسة: المطعون «٦» ، والمبطون»

، والغرق، وصاحب الهدم، والشّهيد في سبيل الله- عزّ وجلّ-» ) * «٨» .

٢١-* (عن حذيفة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «تلقّت الملائكة روح رجل ممّن كان قبلكم، فقالوا: أعملت من الخير شيئا؟ قال: لا.

قالوا: تذكّر. قال: كنت أداين النّاس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر «٩» ويتجوّزوا عن الموسر. قال: قال الله عزّ وجلّ-: «تجوّزوا عنه» ) * «١٠» .

٢٢-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صوت خصوم بالباب، عالية أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء. وهو يقول: والله لا أفعل. فخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليهما، فقال: «أين المتألّي على الله «١١» لا يفعل المعروف؟» قال: أنا يا رسول الله، فله أيّ ذلك أحبّ) * «١٢» .

٢٣-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: «على كلّ مسلم صدقة» قيل: أرأيت إن لم يجد؟ قال: «يعتمل بيديه «١٣» فينفع نفسه ويتصدّق» قال: قيل: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: «يعين ذا الحاجة الملهوف» قال: قيل له: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: «يأمر بالمعروف أو الخير» قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: «يمسك عن الشّرّ، فإنّها صدقة» ) * «١٤» .

٢٤-* (عن حذيفة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «كلّ معروف صدقة» ) * «١٥» .

٢٥-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- قال:

قال لي النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا تحقرنّ من المعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق «١٦» » ) * «١٧» .


(١) يعقلون معاقلهم: أي يكونون على ما كانوا عليه من أخذ الديات وإعطائها والمعاقل الديات جمع معقلة. (انظر النهاية ٣/ ٢٧٩) .
(٢) العاني: الأسير.
(٣) أحمد في المسند (٢٤٤٣) وقال محققه: إسناده صحيح وابن كثير في تاريخه (٣/ ٢٢٤) وقال: تفرد به الإمام أحمد
(٤) ظهرا: أي مركبا.
(٥) مسلم (١٣٢٤) .
(٦) المطعون: الذي يموت في الطاعون.
(٧) المبطون: هو الذي به الاستسقاء وداء البطن، وقيل: هو الذي يموت بداء بطنه مطلقا.
(٨) البخاري- الفتح ٥ (٢٤٧٢) ، مسلم (١٩١٤) متفق عليه.
(٩) إنظار المعسر: إمهاله، والتجوز عن الموسر التجاوز عنه والتسامح معه.
(١٠) البخاري- الفتح ٤ (٢٠٧٧) ، ومسلم (١٥٦٠) واللفظ له.
(١١) المتألي على الله: أي الحالف المبالغ في اليمين وهو من الألية بمعنى اليمين.
(١٢) البخاري- الفتح ٥ (٢٧٠٥) ، ومسلم (١٥٥٧) واللفظ له.
(١٣) الاعتمال: افتعال من العمل وتدل هذه الصيغة على بذل الجهد والمشقة في العمل.
(١٤) مسلم (١٠٠٨) .
(١٥) البخاري- الفتح ١٠ (٦٠٢١) ، ومسلم (١٠٠٥) متفق عليه.
(١٦) طلق: أي سهل منبسط.
(١٧) مسلم (٢٦٢٦) .