للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يغتسل بين القرنين «١» ، وهو يستر بثوب، فسلّمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلني إليك عبد الله بن العبّاس أسألك كيف كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على الثّوب فطأطأه حتّى بدا لي رأسه، ثمّ قال لإنسان يصبّ عليه: اصبب، فصبّ على رأسه، ثمّ حرّك رأسه بيديه، فأقبل بها وأدبر، وقال: هكذا رأيته صلّى الله عليه وسلّم يفعل) * «٢» .

٥١-* (عن الصّعب بن جثّامة اللّيثيّ- رضي الله عنه- أنّه أهدى لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، حمارا وحشيا وهو بالأبواء، أو بودّان فردّه عليه، فلمّا رأى ما في وجهه، قال: «إنّا لم نردّه عليك إلّا أنّا حرم» ) * «٣» .

٥٢-* (عن عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- أنّه جاء إلى الحجر الأسود فقبّله، فقال: إنّي أعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع، ولولا أنّي رأيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقبّلك ما قبّلتك) * «٤» .

٥٣-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّه دفع مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يوم عرفة، فسمع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وراءه زجرا شديدا وضربا وصوتا للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: «أيها النّاس، عليكم بالسّكينة، فإنّ البرّ ليس بالإيضاع «٥» » ) * «٦» .

٥٤-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- «أنّه كان يرمي الجمرة الدّنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كلّ حصاة، ثمّ يتقدّم حتّى يسهل «٧» فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلا، ويدعو ويرفع يديه ثمّ يرمي الوسطى، ثمّ يأخذ ذات الشّمال «٨» فيسهل ويقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلا ويدعو، ويرفع يديه ويقوم طويلا، ثمّ يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثمّ ينصرف. فيقول: هكذا رأيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يفعله) * «٩» .

٥٥-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنّه كان يقدّم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة باللّيل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثمّ يدفعون قبل أن يقف الإمام، وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول صلّى الله عليه وسلّم) * «١٠» .


(١) بين القرنين: أي بين قرني البئر، وهما جانبا البناء الذي على رأس البئر.
(٢) البخاري- الفتح ٤ (١٨٤٠) واللفظ له. ومسلم (١٢٠٥) .
(٣) البخاري- الفتح ٣ (١٨٢٥) واللفظ له. ومسلم (١١٩٣) .
(٤) البخاري- الفتح ٣ (١٥٩٧) . ومسلم (١٢٧٠) .
(٥) الإيضاح: الإسراع.
(٦) البخاري- الفتح ٣ (١٦٧١) . والزجر: الصياح لحث الإبل.
(٧) يسهل: أي يقصد السهل من الأرض وهو المكان الذي لا ارتفاع فيه.
(٨) يأخذ ذات الشمال: أي يقف داعيا في مكان لا يصيبه الرمي إلى جهة شماله.
(٩) البخاري- الفتح ٣ (١٧٥١) .
(١٠) البخاري- الفتح ٣ (١٦٧٦) . ومسلم (١٢٩٥) واللفظ له.