للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أشياء سمعناها من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «نضّر الله امرأ سمع منّا حديثا فحفظه حتّى يبلّغه غيره، فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وربّ حامل فقه ليس بفقيه» ) * «١» .

٦-* (عن عمران بن حصين- رضي الله عنهما- قال: إنّي عند النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إذ جاءه قوم من بني تميم فقال: «اقبلوا البشرى يا بني تميم» ، قالوا: بشّرتنا فأعطنا، فدخل ناس من أهل اليمن فقال: «اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم» ، قالوا:

قبلنا، جئناك لنتفقّه في الدّين ولنسألك عن أوّل هذا الأمر ما كان، قال: «كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثمّ خلق السّموات والأرض، وكتب في الذّكر كلّ شيء» ثمّ أتاني رجل فقال:

يا عمران! أدرك ناقتك فقد ذهبت، فانطلقت أطلبها فإذا السّراب ينقطع دونها، وأيم الله لوددت أنّها قد ذهبت ولم أقم) * «٢» .

٧-* (عن عوف بن مالك الأشجعيّ- رضي الله عنه- قال: انطلق النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأنا معه حتّى دخلنا كنيسة اليهود، فقال: «يا معشر اليهود أروني اثني عشر رجلا يشهدون أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله، يحطّ الله عن كلّ يهوديّ تحت أديم السّماء الغضب الّذي غضب عليهم» قال: فأسكتوا ما أجابه منهم أحد، ثمّ ردّ عليهم فلم يجبه منهم أحد، فقال: أبيتم، فو الله لأنا الحاشر وأنا العاقب وأنا النّبيّ المصطفى، آمنتم أو كذّبتم، ثمّ انصرف وأنا معه حتّى كدنا أن نخرج فإذا رجل من خلفنا يقول: كما أنت يا محمّد فقال ذلك الرّجل: أيّ رجل تعلموني فيكم يا معشر اليهود؟ قالوا: والله ما نعلم أنّه كان فينا رجل أعلم بكتاب الله منك ولا أفقه منك، ولا من أبيك قبلك، ولا من جدّك قبل أبيك، قال: فإنّي أشهد له بالله أنّه نبيّ الله الّذي تجدونه في التّوراة، فقالوا: كذبت ثمّ ردّوا عليه قوله وقالوا فيه شرّا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «كذبتم لن يقبل قولكم، أمّا آنفا فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم، وأمّا إذا آمن فكذّبتموه وقلتم فيه ما قلتم فلن يقبل قولكم. قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأنا وعبد الله بن سلام وأنزل الله تعالى فيه: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ (الأحقاف:

الآية ١٠) * «٣» .

٨-* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: بينما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بفناء بيته بمكّة جالس، إذ مرّ به عثمان بن مظعون، فكشر «٤» إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ألا تجلس؟»


(١) الترمذي: ٢٦٥٦) وقال: حديث حسن. وأبو داود: (٣٦٦٠) وقال الألباني (٢/ ٦٩٧) : صحيح وهو في سنن ابن ماجة (٢٣٠) . وقال محقق جامع الأصول: ٨/ ١٨ واللفظ له وهو حديث صحيح ورواه أيضا أحمد وابن ماجة والدارمي.
(٢) البخاري- الفتح ١٣/ ٧٤١٨) .
(٣) أحمد (٦/ ٢٥) . والحاكم في المستدرك (٣/ ٤١٥) واللفظ له وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(٤) فكشر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، الكشر ظهور الأسنان للضحك، وكاشره إذا ضحك في وجهه وباسطه.