للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هل منكنّ من تحدّث؟ فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها، وتطاولت ليراها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ويسمع كلامها فقالت: إي والله إنّهم ليحدّثون، وإنّهنّ ليحدّثن فقال: «هل تدرون ما مثل من فعل ذلك؟ إنّ مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانة لقي أحدهما صاحبه بالسّكّة قضى حاجته منها والنّاس ينظرون إليه» ... الحديث» ) * «١» .

٢٠-* (عن أبي المليح قال: دخل نسوة من أهل الشّام على عائشة- رضي الله عنها- فقالت: ممّن أنتنّ؟ قلن: من أهل الشّام، قالت: لعلّكنّ من الكورة الّتي تدخل نساؤها الحمّامات؟ قلن: نعم.

قالت: أما إنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلّا هتكت ما بينها وبين الله تعالى» ) * «٢» .

٢١-* (عن سهل بن سعد- رضي الله عنه- قال: كان النّاس يصلّون مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهم عاقدو أزرهم من الصّغر على رقابهم. فقيل للنّساء: لا ترفعن رؤوسكنّ حتّى يستوي الرّجال جلوسا) * «٣» .

٢٢-* (عن أبي الطّفيل- رضي الله عنه- قال: لمّا بني البيت كان النّاس ينقلون الحجارة والنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ينقل معهم فأخذ الثّوب فوضعه على عاتقه فنودي: لا تكشف عورتك، فألقى الحجر ولبس ثوبه» ) * «٤» .

٢٣-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إنّ موسى كان رجلا حييّا ستّيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه فآذاه من آذاه من بني إسرائيل. فقالوا: ما يستتر هذا التّستّر إلّا من عيب بجلده: إمّا برص وإمّا أدرة «٥» وإمّا آفة، وإنّ الله أراد أن يبرّئه ممّا قالوا لموسى، فخلا يوما وحده فوضع ثيابه على الحجر ثمّ اغتسل، فلمّا فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإنّ الحجر عدا بثوبه «٦» فأخذ موسى عصاه، وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر. ثوبي حجر «٧» حتّى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عريانا أحسن ما خلق الله، وأبرأه ممّا يقولون. وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضربا بعصاه، فو الله إنّ بالحجر لندبا «٨» من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا فذلك قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً) * «٩» .

٢٤-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:


(١) أبو داود (٢١٧٤) . وأحمد (٢/ ٥٤١) واللفظ له وقال محقق مساويء الأخلاق (١٦٤) : إسناده صحيح.
(٢) أبو داود (٤٠١٠) وقال الألباني (٢/ ٧٥٨) : صحيح.
(٣) أي مخافة أن تنكشف عورة أحدهم- البخاري الفتح ٢ (٨١٤) .
(٤) أحمد (٥/ ٤٥٤) واللفظ له والحاكم (٤/ ١٧٩) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
(٥) الأدرة: انتفاخ الخصية.
(٦) عدا بثوبه: أي مضى مسرعا به.
(٧) أي أعطني ثوبي يا حجر.
(٨) ندبا أي أثرا من ضربه إياه- والنّدب- بالتحريك- أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد.
(٩) البخاري- الفتح ٦ (٣٤٠٤) .