ختمت سورة الدخان بقوله - تعالى -: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾ ثم بدأت هذه السورة بالحديث عن القرآن أَيضا تنويها بفضله، وإبرازا لمنزلته ومكانته، وقوله تعالى: ﴿حم﴾ سرد لحرفين من المعجم لا تشكيل على أَواخرهما، والكلام عنهما مثل الكلام عن سوابقهما من السور المبدوءة بحروف المعجم معنى وموقعا وإعرابا وبخاصة سورة البقرة.
﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾: أضاف الله ﷾ تنزيل القرآن إلى نفسه في مواضع من السور استفتاحا بتعظيم شأْنه، وتفخيم قدره، وما اقتضى هذا المعنى لا يكون تكريرا.