روايةِ غيرِ المروزيِّ، وفسَّروه: بالقِباب، واحدُها جُنْبُذَةٌ بالضَّمِّ، والجُنْبُذة: ما ارتفَع من البناء، وجاء في البخاريِّ أيضاً في موضِعٍ آخَر:«حبائل»[خ¦٣٤٩]، وذهب بعضُهم إلى أنَّه تصحيفٌ من جنابِذ، ونتكلَّم عليه في حرفِ الحاءِ والباءِ.
٣٧٨ - (ج ن ح) قوله: «جَنَحَ اللَّيلُ»[خ¦٧٠٥] يُقال: جنَحَ اللَّيلُ يَجنَح إذا أقبَل، وذلك حينَ تغِيب الشَّمسُ، ومنه قولُه:«إذا استَجْنحَ أو قال: جُنْح اللَّيلُ» كذا لكافَّتهم، وعند النَّسفيِّ والحَمُّوييِّ وأبي الهيثم:«أو كان جُنْحُ اللَّيلِ»[خ¦٣٢٨٠] ويُقال: جَنَحَ اللَّيل مالَ، وجِنْح اللَّيل وجُنْحه بالكسر والضَّم حينئذٍ.
وقوله:«لا جُنَاحَ»[خ¦١٦٤٣] أي: لا إثْمَ ولا تضيِيق، ومنه:«هل عَلَيَّ جُنَاحٌ؟»[خ¦٢٢١١] وجَناحُ الإنسان عَضُدُه وإبْطُه.
وقوله:«وجنَّح في سجُوده»، و «يُجَنِّح» إذا رَفَع عضُدَيه عن إبطَيه وذراعَيه عن الأرض، وفرَّج ما بين يدَيه، ورَوَيناه عن السَّمرقنديِّ:«يُجْنِح» مخفَّفاً، وهو خطأٌ.
٣٧٩ - (ج ن د) قوله: «لقيَه أُمراءُ الأَجنادِ»[خ¦٥٧٢٩] كان عمرُ قَسَّم الشَّام على أربعةِ أمراءَ مع كلِّ واحدٍ منهم جندٌ، ثمَّ جمَعَها آخراً لمعاويةَ.
الجُندب بفتحِ الدَّال وضمِّها والجيمُ مضمومةٌ، وفيه لغةٌ ثالثةٌ: كسرُ الجيم وفتحُ الدَّال، و «الجَنادِبُ» جمعُ ذلك، وكلُّها في الحديث، هو شِبه الجَرَاد، وقيل: هو الجرادُ نفسُه، وليس بشيءٍ، وقيل: هو صَرَّار اللَّيل، قال بعضُهم: إنَّما صَرَّار اللَّيل الجُدْجُد، وأمَّا الجُندُب فغيرُه شِبهُ الجرادِ، وهذا أصحُّ.
وقوله:«الأَرواحُ جُنودٌ مُجَنَّدةٌ»[خ¦٣٣٣٦] أي جموعٌ مجمَّعةٌ، وقيل: أجناسٌ مختلفةٌ.
٣٨٠ - (ج ن ز) قوله: «الجنازة»[خ¦٣٨٣] يُقال بكسرِ الجيم وفتحِها في الميِّت والسَّريرِ معاً، وقال ابنُ الأعرابيِّ: بالفتحِ الميِّت، وبالكسرِ السَّرير الذي يُحْمَل عليه الميِّت، وقوله:«كلامُ الميِّتِ على الجَنازةِ»[خ¦٢٣/ ٩٠ - ٢١٧٦] المرادُ هنا السَّريرُ لا غيرُ.
٣٨١ - (ج ن ن) قوله: «كُنَّ له جُنَّةً من النَّار» بالضَّمِّ؛ أي: سِتراً، و «الصِّيامُ جُنَّةٌ»[خ¦١٨٩٤] قيل: من النَّار كالأوَّل، ساترٌ عنها مانعٌ منها، وقوله:«والإمامُ جُنَّةٌ لمن خلفَه» * [خ¦٢٩٥٧] كلُّه بالضَّمِّ بمعنَى ساترٍ لمن خلفَه ووراءَه في الصَّلاة من المارِّ والسَّهو، وجُنَّةٌ لمن في نظرِه، ومانعٌ منهم عدوَّهم وواقيهم إيَّاه، ويفسِّره بقيةُ الحديث،