وقوله:«الواشِرَةَ والمُؤْتَشِرَةَ» هي الَّتي تشِرُ أسنانها أو أسنان غيرها وتفلِّجها وتحدِّد أطرافها، وقيل: تصنع بها أشراً كأسنان الشَّباب، وهو تحزُّزٌ في أطرافها، و «المُؤتَشِرَة» الَّتي تفعَل ذلك أيضاً، و «المُستَوشِرَة» الَّتي تَسْأل أن يُفعلَ ذلك بها، يقال هذا: بالهَمزِ والوَاوِ.
وفي الحَديثِ ذكر:«المِنشار»[خ¦٣٨٥٢] جاء بالنُّون في الحَديثِ، وبالهَمزِ أيضاً، وكذلك:«يُؤْشَرُ بالمِئشَارِ» في حَديثِ الدَّجال، وهو الآلة المَعرُوفة، يقال: بالهَمزِ وبالياء، والفِعلُ منه أشَرْتَ ووَشَرْتَ أشراً ووشراً، وبالنُّونِ، والفِعلُ منه نشَرْت نشراً من المِنْشارِ بالنُّون، وأشَرْت أشراً فيمن همز، ووَشَرْت وشراً فيمن سَهل.
٩٥ - (أ ش ف) قوله: «بإِشْفًى»[خ¦٤٥٥٢] بكَسرِ الهَمزةِ مَقصُور، وهو المِثْقَبُ الَّذي يُخرَز به، والهمزة فيه زائدة، كذا عند الأَصيليِّ وغيرِه وهو الصَّوابُ، وعند القابسيِّ وعُبدُوس:«بالشِّفَا»، وبُعضُ الرُّواةِ فتَح الهَمزةَ ومدَّها وهو خطَأ.
الهَمزةُ مع الهَاءِ
٩٦ - (أ هـ ب) قوله: جرَى في الأحادِيثِ ذكر «الإِهاب»[خ¦٢٢٢١] بكَسرِ الهَمزة، و «أَهَبَة ثلاثَةٍ»[خ¦٢٤٦٨] بفَتحِ الجميعِ مَقصُور، و «الأُهُب»[خ¦٥٨٤٣] بضمِّ الهَمزةِ والهاء وفَتحهِما صَحِيحان، جمع إهاب، ولم يحكِ ابنُ دُريدٍ غير: أَهَب بالفتح، وأَهَبَة مِثلُه، وجاء بخَطِّ الأَصيليِّ مرَّة:«آهِبَة» بالمَدِّ وكَسرِ الهاءِ، ومرَّة بفَتحِها، وروَى بعضُ رُواةِ أبي ذرٍّ مِثلُه، وليس بشَيءٍ، قال النَّضرُ بنُ شُميلٍ: ولا يقال إهاب إلَّا لجلدِ ما يُؤكلُ لحمُه.
وقوله:«ليتأهَّبوا أُهْبَة عَدُوِّهم»[خ¦٢٩٤٨] بضمِّ الهَمزةِ؛ أي: يَستَعدُّوا لذلك ما يحتاجُون له.
٩٧ - (أ هـ ل) وقوله: «وإِهالَة سَنِخَة»[خ¦٢٠٦٩] بكَسرِ الهَمزةِ أيضاً، هو كل ما يُؤتَدَم به من الأدْهانِ، قالَه أبو زَيدٍ، وقال الخليلُ: الإهالةُ الألية تُقطَع ثمَّ تُذابُ، والسَّنِخ المُتغيِّر، وسيأتي في بابه.