للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[التعدي في الأمانات يوجب الضمان]

قال: [بل التعدي فيها] قوله: (بل التعدي فيها) فما معنى التعدي فيها؟ يعني: من حقك أن تقول له: هذه الساعة ضعها أمانة عندك، قال: قبلت.

فقل له: لكن أحتاج إلى كفيل يكفلك بأنك إذا تعدَّيت فإنك تضمن، فالأصل أن يده يد أمانة، لكن تنتقل إلى الضمان متى؟ إذا تعدَّى فيها، ومثال آخر: إذا أعطيته مائة ألف ريال وديعةً عنده، أو أعطيته كيلو من ذهب وديعة عنده، فقال لك: أنا قبلت أن نضع هذا الذهب وديعةً عندي.

فتقول له: أعطني كفيلاً أنك إذا تعدَّيت وتصرّفت فيها فإنك تضمنها، حينئذٍ صارت ضماناً وذلك بعد خروجها من يد الأمانة إلى يد الضمان؛ لأنه إذا تعدى في الأمانة ضمِن، ومن هنا قالوا: لو أعطاه صندوقاً مقفولاً فإنه أمانة، لكن لو فتش الصندوق المقفول انتقل من الأمانة إلى الضمان، فحينئذٍ أنت من حقك أن تقول: هي أمانة، والأمانة لا تضمن، لكني أريد كفيلاً بحيث لو تعدّيت أو فرّطت فيها فهو يكفلك أو يكون ضميناً عنك، فحينئذٍ يصح ويجوز الضمان.

<<  <  ج:
ص:  >  >>