للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إلى الجامعة مظاهر العلوم بـ "سهارنفور" لتكميل دراسة الحديث الشريف، فدرّس معه على نفس الأساتذة نفس الكتب المذكورة، ثم رجع معه إلى "دهلي" بسبب مرضه، ودرّس بقية كتب الحديث، والفقه في عمل الدعوة والتبليغ، وكان ساعده الأيمن طول حياته.

وبعد وفاته عام ١٣٨٤ هـ اختير أميرا لجماعة الدعوة والتبليغ، وكان يتهيّب في قبول الإمارة، ويعتذر عنها بحجّة أنه لا يتمتّع بقوّة الخطابة، التي هي جزء أكيد لهذا المنصب، لكن الله سبحانه وتعالى أيّده، ورزقه من قوّة الخطابة، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ما وهبه التأثير التلقائي في الجماهير المسلمة، وخاصّة بمناسبة الاجتماعات الكبيرة، التي كانتْ تعقد في بلدان العالم المختلفة، وأضيف إلى ذلك روح العلم والورع والإخلاص، وروح التفاني في سبيل الدعوة إلى الله تعالي، التى كان يتمتّع بها، وأصبحت له غداء، لا يعيش بدونه، وأصحبت له شعارا ودثارا، لا قرارَ له بغيرهما، ولم يكن له همّ إلا أن يتحدّث فيما يتعلّق بشؤن الدعوة، وتبليغها إلى الناس كافة، واستمرّ مع الدعوة بتدريس الحديث الشريف، لا سيّما "صحيح البخاري" بمدرسة كاشف العلوم في "حَضْرَتْ نظام الدين" بـ "دهلي" الجديدة.

له "تراجم صحيح البخاري"، وحواشي وتعليقات على كتاب "حياة الصحابة"، و"مختار مشكاة المصابيح".

توفي سنة ١٤١٦ هـ.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>