للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

البدع، وأمور تعارض الشريعة والسنّة، فتلقى الشيخ النعماني رحمه علوم الفقه والحديث والتفسير من أساتذة وشيوخ دار العلوم ديوبند.

ومن أساتذته الكبار الشيخ الإمام أنور شاه الكشميري رحمه الله، والشيخ العلامة المفتي عزيز الرحمن، والشيخ سراج أحمد الرشيدي، وغير هؤلاء.

[أعماله ومآثره التي قام بها بعد التخرج]

[تدريسه]

ما إن تخرج الشيخ النعماني من دار العلوم ديوبند في سنة ١٣٤٥ هـ إلا ولى التدريس للعلوم الدينية في وطنه، فظل مشتغلا بتدريس الفنون والعلوم المختلفة ثلاث سنوات كوامل، وقد فاز في هذا العمل التدريسي، ونجح نجاحا باهرا.

[قيامه بالدور الطلبعي الجليل في مقاومة ومحاربة الملل الباطلة والنحل الضالة]

قد ظهرت الفئات الباطلة المختلفة في ذلك العهد، وكل كانت تدعو بكل نشاط وحماس إلى الكفر والإلحاد والضلال والبدعة، فكانت الفرقة الآلية الهندوسية الكافرة قد بدت لها نشاطات غير عادية، وكذا الفرقة القاديانية كانت تنهض بكل جد واجتهاد لنشر عقائدها الكفرية والنظريات الباطلة، وتدعو إلى إنكار عقيدة ختم النبوة المتواترة، وفي الجانب الآخر قد قامت الفرقة المبتدعة البريلوية، وأخذت تضل المسلمين، وتكفر العلماء الربانيين، وأهل الفكر الديني السمح الأبيض، وتدعو إلى البدع والخرافات، فكان الشيخ النعماني يتحرق على هذا الوضع المؤلم، ولم يستطع الصبر على هذا الانحراف الهدام بالإسلام، وعلى ضيوع البدع، والخرافات، وانتشراتها في وطنه، فشمر عن سواعد الجد، وشدّ حيزومه لإحقاق الحق وإبطال الباطل، وبذل

<<  <  ج: ص:  >  >>