للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"رودس"، ثم نقل إلى إحدى المدارس الثمان، ثم إلى مدرسة مغنيسا، وأذن له بالإفتاء، وعيّن له كلّ يوم سبعون درهما، ثم زيد عليها عشرة دراهم، ثم تقاعد عنها بتسعين، فلم يكنْ ظلّه ظليلا، ولم يلبثْ إلا قليلا، حتى توفي بـ "قسطنطينية" في شهر شوّال سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة عقيما، فوقف خلاصة كتبه على المستحقّين قي كلّ زمن، وأوصى أن تحفظ في جامع السلطان محمد خان.

كان رحمه الله معروفا بالفضل والكمال، ومعدودا من الرجال، كثير الاطّلاع على الدقائق العربية، طويل الباع في العلوم الأدبية مع الوقوف التام في الفقه والكلام، مطرح التكلّف، كثير التلطّف، مائلا إلى مجالسة الإخوان ومعاشرة الخلّان.

وكان رحمه الله أطلس، بحيث إذا عري عن زيّ الرجال يشتبه أمره على الناظر، ويكون مصداق ما قاله الشاعر، وما أدري سوفا أخال أدري أقوم آل حصن أم نساء يحكى أنه لما تشرّف بصحبة السلطان الأعظم مراد خان المعظّم ببلدة "مغنيسا".

وكان في زمن ظهر فيه الجراد، وأتلف المزارع الكائنة في هذه البلاد، فقال السلطان المرقوم بعد الانفصال عن صحبة المرحوم: عجبتُ من لحية المفتي، فكأنما لعب بها الجراد، وأكثر فيه الفساد، - رحمه الله تعالى يوم التناد -.

* * *

٦٨٢ - العالم العلامة أحمد آفندي محشي "الدرر" *.


* راجع: تكملة رد المحتار ص ١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>