للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[باب من اسمه مصلح الدين]

٥٤٣١ - الشيخ الفاضل المولى مصلح الدّين بن شعْبَان، أرقدهما الله تَعَالَى فِي غرف الْجنان *

ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: ولد فِي "قَصَبَة كليبولي"، كَانَ أبوه من التُّجَّار، وأصحاب الْيَسَار، محبا للْعلم وأربابه، ومعظما لأصحابه، فبذل فِي تَعْلِيم ابْنه مَالا جزيلا، ومبلغا جَلِيلًا، وَدَار المرحوم على أفاضل عصره للاستفادة، كالمولى القادري، وَالْمولى طاشكبري زَاده، فأحرز الْفَضَائِل والمعارف، وَجمع النَّوَادِر واللطائف.

وَقَالَ الشّعْر، وَمهر فِي فنونه، وتلقب بالسروري، واتسم، كَمَا هُوَ دأب شعراء الرّوم والعجم، وَجعل يزاول كتب الأعاجم، ويمارس، حَتَّى أصبح فَارِسًا فِي معرفَة لِسَان فَارس.

ثمَّ وصل إلى خدمَة محي الدّين الفناري، فَلَمَّا صَار قَاضِيا بـ "قسطنطينية" استنابه، فَكَانَ هُوَ من طلبة الْمولى أول نَائِب، فأنهم من قبل كَانُوا يستخدمون الأجانب، ثمَّ درس فِي مدرسة صَار وَجه باشا بقصبة "كيبولي" بِعشْرين، ثمَّ مدرسة يري باشا بـ "قسطنطينية" بِخَمْسَة وَعشرْين.

ثمَّ صَارَت وظيفته فِيهَا ثَلَاثِينَ، ثمَّ صَارَت أربعين، ثمَّ عزل، ثمَّ أعطي بِخَمْسِينَ مدرسة قَاسم باشا المبنية بقصبة "غلطه" تجاه "قسطنطينية" المشتهرة


* راجع: الشقائق النعمانية ١: ٣٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>