للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٢١٩ - الشيخ الفاضل العالم بير محمد الشرواني، أحد كبار العلماء، لقبه ناصر الملك*.

ولد، ونشأ بـ "خراسان"، وقدم "الهند"، فتقرّب إلى بيرم خان، فأحسن إليه، وربّاه، حتى تدرّج إلى الإمارة، وصار المرجع والمقصد في كلّ باب من أبواب الدولة، فكان الناس حوله يدورون، وفي كلّ أمر إليه ينظرون، فأخذه البطر والدالة، حتى أنه فعل ذات يوم بمحسنه بيرم خان ما لا يليق به، فسلب عنه بيرم خان رداء الكبر، وأخرجه إلى قلعة "بيانه"، وأمر بحبسه سنة خمس وستين وتسعمائة، فلبث بها زمانا، وبعث إلى بيرم خان رسالة له في إثبات برهان التمانع من قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} وصدر الرسالة باسمه، وتوسّل بها لخلاصه عن السجن، فلم يلتفتْ إليه بيرم خان، وأمرَ بإخراجه إلى الحرمين الشريفين بعد مدّة من الزمان، فبينما هو قاصد إلى "كجرات" وقعتْ بين السلطان ووكيله بيرم خان وحشة، لا نطيل الكلام بشرح تلك القصّة، وقد سبقت الإشارة إليها، فلمّا جمع بير محمد أن بيرم خان خرج من الحضرة رجع إلى "دهلي"، فبعثه السلطان لتعاقبه، فجدّ في السير، ورضي عنه السلطان، فلقبه بناصر الملك، وولّاه على بلاد "مالوه"، فنهض إلى "برهانبور"، وفتح قلعة "بيجاكده"، ثم صار إلى "خانديس"، فاستأصلها، ولما رجع إلى مستقرّه غرق في "ماء نربده"، وكان ذلك في سنة تسع وستين وتسعمائة، ذكره البدايوني في "تاريخه".

* * *


* راجع: نزهة الخواطر ٤: ٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>