للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[تأسيس المدارس الدينية والكتاتيب القرآنية]

كان الشيخ الشاه عبد الرحيم الرائبوي والشيخ الشاه عبد القادر الرائبوري ممن لهم غاية اللهف والشغف والحبّ الشديد في القرآن الكريم، فتأسّست الكتاتيب القرآنية بشتى الأماكن بعدد لا بأس به، ثم توارث مريدوهما والمنتسبون إليها هذه العاطفة الصادقة وفق ظروفهم من الأهليات والكفاءات، فمن بينهم المفتي عبد العزيز الذي زاده الشعور الودي هذا حسنا وجمالا وبهاءا، حيث قد كان جعل غاية حياته الغالية إقامة الكتاتيب القرآنية في الجهات المتدهورة والمناطق المصابة بالبدعات والخرافات والضلالات، فأصبح مؤسّسا لنحو أربعين مدرسة ومديرا ومشرفا عليها، ولأن ينظم هذه المدارس في سلك، ولأن يروج التعاليم الدينية، قد أنشأ لجنة باسم دعوة القرآن، يوم ١٣ ربيع الأول ١٤٠٠ هـ، وهي اليوم تمضي قدما على خطة وضعها مؤسّسها.

إن مدرسة فيض هدايت رحيمي كانت كتيبا صغيرا في ابتداء تأسيسها، فعين رئيسا لها في ٦ شعبان ١٣٩٠ هـ، وهي اليوم بناء فخم عريض الجنبات ذو طبقتين، وتعرف في المنطقة اعتبارا للمدرسة المركزية، ويتعلّم فيها مئات من الطلاب، كما أقام ببلدة "مسروالا" في ولاية "هماجل براديش" مدرسة دينية باسم المدرسة القادرية، في شوال ١٣٩٩ هـ، وهي أصبحت كدار علوم بهذه المنطقة في هذه الأيام.

لا زال فضيلته قويا صحيحا، موفور الصحة والعافية دائما، وكان قد كلّله الله بالصحة المغبوطة، ولكن ابتلي بشتى الأمراض المؤلمة إلى سنتين من آخر حياته، فبعد أن دبّت الصحة والعافية في جسمه في جمادى الآخرة ١٤١١ هـ، عاد إلى مظاهر العلوم، وأكبّ على القيام بالشؤون الإدارية كالسابق، ثم احتال عليه الداء في رجب ١٤١١ هـ مرة ثانية، فارتحل إلى "دهلي" للمداواة، كما ظلّت له المداواة المحلية وغير المحلية، حتى ازداد ضعفه

<<  <  ج: ص:  >  >>