للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولا الْتماسٍ بحال، هذا مع نُدْرة اجْتماعِي عليه، وعَدَمِ مُلازَمَتِي له، وقِلَّة تردُّدِي إليه. انتهى.

وذكره صاحبُ "الشقائق"، فقال ما مُلَخَّصُه: إنَّه أخذ من علماء عصرِه، كالموْلَى الحُمَيْدِيِّ، والمولى رُكْن الدين الشهير بزَيْرَك زاده، وصار مُعيدًا له، ثم صار مُدرِّسًا بمدارس عَديدةً، ثم صار قاضيا بمدينة "بَرُوسة"، ثم بـ "قُسْطَنْطِينِيَّة"، ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور، بولاية "أناطولِي"، واسْتَمَرَّ مُدَّةً مَديدةً، ثم حصَل في عَقْلِه بعضُ الخَلَل، ففُرّغ عن المناصب باخْتياره، أو عُزِل منه بغير اخْتيار، ثم توجَّه إلى مدينة "بَرَوسة"، وجعلها دارَ إقامته، وبَنَى بها مسجدا ومدرسة، ومات سنة تسع (١) وخمسين وتسعمائة.

وكان حسَنَ الأخلاق، حَليمَ النَّفْس، يلْتَذُّ بالعَفْو عن الزَّلَّة، كما يلْتَذُّ الأحْمَقُ بالعقاب عليها.

وله تعْليقاتٌ وحَواشٍ ورسائل، ضاعتْ جميعها، ولم يظهَر منها شيء؛ لما ذكرناه من اخْتلالِ عقلِه، رحمه الله تعالى.

* * *

٣١٩٢ - الشيخ الفاضل القاضي عبد القادر، رحمه الله تعالى *

ممن أجازه في السلوك الشاه عبد القادر الرائبوري، رحمه الله تعالى.

توفي يوم الأربعاء، سابع شعبان المعظَّم، سنة ١٤٠٦ هـ.

كان منسلكا بالدعوة والتبليغ، فكان عمل الدعوى شعاره، ودثاره، يصبح عليه، ويمسى، ويعيش على زاده وغذائه، لم يكن له أيّ


(١) في الشقائق "خمس".
* راجع: مقالات يوسفي ١: ٣١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>