للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ويتَّبعون الأهْواء، يدورُ الحقُّ عندَهم مع الرِّشوة والجاه، ولا يَرْهبون {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}.

قال ابن كثير: كان ابنُ عطاء من العلماء الأخيار، كثيرَ التَّواضُع، قليلَ الرَّغْبة في الدنيا وروَى عنه ابنُ جماعة. انتهى.

ولم يزلْ على القضاء إلى أن مات يوم الجمعة، تاسع جُمادَى الأولَى، سنة ثلاث وسبعين وستمائة، ودُفِن بسَفْح "قاسِيون"، بالقُرْبِ من "المدرسة المعَظَّمِيَّة"، رحمه الله تعالى.

قال النُّوَيْرِيُّ في "نهاية الأرب": ولما مات، عَزَل قاضي القضاة زينُ الدين الزَّوَاوِيُّ المالِكِيّ نفسَه عن القضاء حالَ دَفْنِه، فإنَّه أخذ بيَدِه من تُراب القبر وحَثاهُ عليه، وقال: والله لا حَكَمْتُ بعدَك؛ فإنَّ لك أربعين سنة تَحْكُمُ، ثم هذه مآلُك. وعزَلَ نفسَه عن الحُكْم، وبَقِيَ نائبُه القاضي جمال الدين يوسف الزَّواوِيُّ يحْكُمُ على حالِه، وفوَّض فضاء الحنفية بعدَه للقاضي عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين عمر ابن العَديم. والله تعالى أعلم.

* * *

٢٥٤٧ - الشيخ الفاضل عبد الله بن محمد بن عليّ بن محمد الدَّامَغانِيّ، أبو جعفر، ابن قاضي القضاة أبي عبد الله *

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: شهد عند والِدِه، فقَبِلَ شهادَتَه، ووَلّاه أخوه قاضي القضاة أبو الحسن عليُّ بن محمد القضاءَ بـ "باب الطّاق"، ومِن أعْلَى "بغداد" إلى "الموْصِل"، وغيرهما من البلاد، في اليوم الذي تَوَلَّى فيه


* راجع: الطَّبَقات السَنِيَّة ٤: ٢٢٩.
وترجمته في الجواهر المضية برقم ٧٣٠، والمنتظم ٩: ٢٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>